كلمة اليوم

بالأمس صدرت جملة من الأوامر الملكية الكريمة، شملت إعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين -أيده الله- وكذلك إعادة تشكيل مجلس الشؤون السياسية والأمنية برئاسة سمو ولي العهد، ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة سموه أيضا، إلى جانب عدد كبير من التعيينات التي شملت بعض المناصب الوزارية، وإمارات المناطق، وكذلك استحداث هيئات عامة جديدة كالهيئة السعودية للفضاء، والهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، والهيئة العامة لعقارات الدولة، والهيئة العامة للمحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، إضافة إلى التحريك بالتعيين أو الإعفاء في جملة من مفاصل العمل القيادي في أجهزة الدولة المختلفة.

وتعكس هذه الأوامر الملكية النابضة بالحيوية مقدار العناية الملكية الكريمة بضخ المزيد من الطاقات في العمل القيادي، وتجديد روح العمل الخلاق الذي يستطيع أن يواكب تطلعات القيادة السياسية، وحرصها الكبير على وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، والدفع باتجاه إنجاز محددات رؤية السعودية 2030 في موعدها، أو حتى استباق مواعيدها إن توفر ذلك. والذي يقرأ بتمعن طبيعة هذا الحراك، يكتشف بجلاء حرص خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين على إضفاء نمطية جديدة في طريقة إدارة الحكم، تتمثل في عدم التسليم للبيروقراطية الإدارية، ودفع الجهاز الحكومي لأن يكون ديناميا بما يضمن رفع طاقة تشغيل الوظيفة الحكومية، وتصعيد أدائها إلى أقصى ما يمكن على اعتبار أن الوطن يخوض معركته التنموية الأضخم في مسيرته النابهة. وبالتالي فهو يبعث برسالة قوية عبر هذه الحزمة المتميزة من الأوامر الملكية الكريمة، أن الوطن يسابق خطاه، ويريد أن يستثمر مقوماته كاملة، كما يستثمر كل ثانية ليصل إلى مبتغاه حيث يليق به، ولو تأملنا في الوقت نفسه الأسماء التي دخلت إلى دائرة القيادة في كافة مفاصل الحكومة، وتأهيلها المتميز، وخبراتها، وسيرها الذاتية، لوصلنا إلى حقيقة أننا أمام قيادة لا هم لها سوى صناعة التغيير، وصناعة القرار ولكن بمعايير الجدارة والكفاءة، وهو القاسم المشترك في كل تلك الأسماء التي نالت ثقة القيادة.

لذلك من حقنا أن نفخر أننا مواطنون لوطن حي، وطن لا يستكين، ولا يسترخي، ولا يتثاءب، من حقنا أن نفخر بقائد المسيرة وربانها خادم الحرمين الشريفين -يحفظه الله- وسمو عراب الرؤية السعودية ومهندسها الشاب سمو الأمير محمد بن سلمان، هذه القيادة التي تصنع التغيير والإنجاز على مدار الساعة.