مر يوم اللغة العربية العالمي مرورا كبيرا ومهما، حيث احتفلت واحتفت به فعاليات عربية، رسمية وشعبية من المحيط إلى الخليج. وقد قلت وقتها لمؤسس هذا اليوم في منظمة اليونسكو الأستاذ زياد الدريس إن بصمته العربية تلك محمودة ومثمنة وباقية على مر الزمان.
بقي فقط شيء واحد لم يتحدث عنه أحد، أو جرى الحديث عنه سريعا من باب رفع العتب. هذا الشيء هو أن بعض الإعلاميين والفنانين العرب، إذا تحدثوا حتى مع أولادهم، وضعوا بين كل كلمة عربية وأخرى عشر كلمات إنجليزية أو فرنسية. كأن العربية عاجزة عن بناء جملة مفيدة، أو أنها أقل من مستوى أنوفهم.
مطربة على الشاشة، كانت إلى أمس القريب لا تفك الحرف، تخاطب طفلتها بطريقة ملتوية ومستفزة: (هاو واز يور دي؟) أو (ليتس قو) أو (دو يو لوف مامي). كبر على بحر علمها وثقافتها أن تقول: كيف كان يومك؟ أو: هيا نذهب، أو أنتِ تحبين ماما.؟!
مجموعة من السعوديين أو الخليجيين أو اللبنانيين لا تجد بينهم أجنبيا واحدا. ومع ذلك يبدأ الاجتماع أو تبدأ (السالفة) وتنتهي وهم يستعرضون عضلات وعقد إنجليزيتهم أو فرنسيتهم، إلى درجة أنهم أصبحوا مستفزين، تود لو تمسك أقرب ما لديك وتلقيه في أفواههم.
كنت مرة أتحدث هاتفيا مع الأديب السوري فاضل السباعي ليكتب لمجلة القافلة. وفي أثناء حديثنا طلب رقمي فأعطيته إياه بالإنجليزية (زيرو، فايف، فور...)، وفوجئت به يقول: أنا وأنت عربيان وتستطيع أن تملي الرقم بالعربية: (صفر، خمسة، أربعة...). وقتها خجلت من نفسي وتعلمت درسا لا يُنسى: الناس يكبرون بلغتهم ويصغرون بلغة غيرهم. هل يتعلم أولئك المتنطعون بلغات غيرهم.. ويحترمون لغتهم وأنفسهم.؟
بقي فقط شيء واحد لم يتحدث عنه أحد، أو جرى الحديث عنه سريعا من باب رفع العتب. هذا الشيء هو أن بعض الإعلاميين والفنانين العرب، إذا تحدثوا حتى مع أولادهم، وضعوا بين كل كلمة عربية وأخرى عشر كلمات إنجليزية أو فرنسية. كأن العربية عاجزة عن بناء جملة مفيدة، أو أنها أقل من مستوى أنوفهم.
مطربة على الشاشة، كانت إلى أمس القريب لا تفك الحرف، تخاطب طفلتها بطريقة ملتوية ومستفزة: (هاو واز يور دي؟) أو (ليتس قو) أو (دو يو لوف مامي). كبر على بحر علمها وثقافتها أن تقول: كيف كان يومك؟ أو: هيا نذهب، أو أنتِ تحبين ماما.؟!
مجموعة من السعوديين أو الخليجيين أو اللبنانيين لا تجد بينهم أجنبيا واحدا. ومع ذلك يبدأ الاجتماع أو تبدأ (السالفة) وتنتهي وهم يستعرضون عضلات وعقد إنجليزيتهم أو فرنسيتهم، إلى درجة أنهم أصبحوا مستفزين، تود لو تمسك أقرب ما لديك وتلقيه في أفواههم.
كنت مرة أتحدث هاتفيا مع الأديب السوري فاضل السباعي ليكتب لمجلة القافلة. وفي أثناء حديثنا طلب رقمي فأعطيته إياه بالإنجليزية (زيرو، فايف، فور...)، وفوجئت به يقول: أنا وأنت عربيان وتستطيع أن تملي الرقم بالعربية: (صفر، خمسة، أربعة...). وقتها خجلت من نفسي وتعلمت درسا لا يُنسى: الناس يكبرون بلغتهم ويصغرون بلغة غيرهم. هل يتعلم أولئك المتنطعون بلغات غيرهم.. ويحترمون لغتهم وأنفسهم.؟