محمد حمد الصويغ

تحقق المملكة في مجال فصل التوائم انتصارات طبية باهرة فقد خدمت في هذا المجال الحيوي 21 دولة في ثلاث قارات، وسجلت المملكة نجاحا خلال العملية رقم 46 للطفلتين السعوديتين شيخة وشموخ بمستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني، حيث تمت العملية بنجاح يضاف إلى نجاحات مماثلة سابقة إنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- حيث يوليان لهذا النوع من العمليات اهتماما خاصا، والطفلتان عمرهما أربعة أشهر ويبلغ وزن كل واحدة منهما ستة كيلو جرامات وملتصقتان بمنطقة أسفل البطن والحوض، ولكل منهما أطراف سفلية مكتملة وتشتركان في منطقة الحوض وأسفل الجهاز الهضمي وكذلك الجهازان التناسلي والبولي.

مثل هذه العمليات الدقيقة كانت تجرى قبل سنوات قلائل لمواطنين سعوديين خارج المملكة، أما اليوم فإنها تجرى في الداخل، كما يتم استقبال حالات تفد من بلدان شرقية وغربية عديدة لإجراء عمليات الفصل داخل المستشفيات المتخصصة بالمملكة، وتعد هذه الخطوة إنجازا باهرا في عالم الطب لا بد أن يذكر ويشكر عليه قائد هذه الأمة وسمو ولي عهده الأمين.

عملية شيخة وشموخ استغرقت 12 ساعة، وأجريت على ثماني مراحل شارك فيها ثلاثون طبيبا وأخصائيا إلى جانب الفنيين وكوادر التمريض، وقد نجحت العملية كغيرها من عمليات الفصل، ويدل هذا الانتصار الطبي الذي يضاف إلى سلسلة من الانتصارات في هذا المجال الحيوي على التقدم الهائل الذي أحرزته المملكة في المجالات الطبية كغيرها من المجالات التنموية والنهضوية التي تشهدها المملكة في هذا العهد الميمون الزاهرعهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-، فخلال فترة وجيزة من عمر تقدم الشعوب ونهضتها وتقدمها حققت المملكة الكثيرمن الإنجازات الباهرة والهائلة في عدة مجالات وميادين تنموية بما فيها المجالات الطبية، وتلك إنجازات ما زالت تحظى بإعجاب وتثمين وتقدير كافة دول العالم دون استثناء.

تلك العمليات الدقيقة تمثل ضمن ما تمثله جانبا إنسانيا يترجمه قائد هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- وهو ملك الإنسانية ترجمة عملية وواضحة لا يستفيد منها أبناء هذا الوطن المعطاء فحسب، بل تستفيد منها البشرية في كل مكان، فقد أجريت عمليات مماثلة كتلك التي أجريت للطفلتين شيخة وشموخ من دول عديدة مثلت ثلاث قارات، بما يؤكد أن القيادة الرشيدة في هذا الوطن الآمن المستقر توزع أعمالها الإنسانية الكبرى لسائر المجتمعات البشرية، وما زالت الألسن تلهج بالدعاء من كل الآباء والأمهات الذين أجروا عمليات الفصل لأبنائهم وبناتهم داخل المملكة لخادم الحرمين الشريفين بطول العمر ودوام الصحة ليكمل هذه المسيرة الإنسانية الكبرى.

ويحق لكل مواطن سعودي أن يفخر بتلك الإنجازات الهائلة التي تحققت لبلاده في ظل قيادتها الرشيدة، وهي إنجازات تدل على تمسك المملكة بمبادئ عقيدتها الإسلامية السمحة التي حثت على تكافل المسلمين وتآزرهم وتعاونهم من جانب، وتدل على صحة وسلامة الخطوات العملية التي أخذت بها المملكة لإنفاذ رؤيتها الطموح 2030 من جانب آخر.