عندما شرعت وزارة العمل في توطين وسعودة الكثير من المهن والحرف استبشرنا خيرا بهذا الموضوع الذي انتظرناه كثيرا، وما سيحققه من توفير فرص عمل لأبناء وبنات الوطن، وهي بلا شك خطوة رائعة تواكب التحول المهم الذي تنتظره المملكة من خلال رؤية 2030 التي أكدت على تقليص البطالة إلى أقصى قدر ممكن، وهو لن يتحقق بدون فتح مجالات وظيفية لا تعتمد الشهادة الجامعية بقدر ما تعتمد على الإمكانات الحرفية والمهنية لطالب الوظيفة، وللحق فإن أغلب دول العالم لا تركز بشكل كبير على الشهادة الجامعية وتمنح جميع الخريجين مقاعد في الجامعات -كما هو حاصل لدينا- إنما تعطي ما نسبته من 50 - 60% للقبول الجامعي والبقية تتجه إلى المعاهد المهنية والكليات المتوسطة التقنية -دبلوم- لأن الإبداع في الحرف والمهن لن يتحقق بوجود المؤهل الجامعي الذي يعطي صاحب الشهادة شعورا نفسيا أنه أرفع من هذه المهن، بينما لو تم إعطاؤه جرعات تدريبية بعد المرحلة المتوسطة أو المرحلة الثانوية ليتفرغ لهذا العمل بالتأكيد سيبدع تماما في هذا المجال.
العامل النفسي يلعب دورا مهما في التأقلم مع الأعمال الحرفية، ولعل أهم سبب في عدم التعايش مع هذه الأعمال هو المؤهل الجامعي الذي لا يمنح صاحبه فرصة لخوض هذه التجربة خلاف نظرة الناس لمثل هذه (المجازفات) فلو سمعت عن شاب جامعي يعمل ميكانيكيا أو كهربائيا بالتأكيد ستستغرب من ذلك.
أعتقد أن التدريب مهم جدا وتوفير معاهد مهنية تعطي دورات لمدة سنة أو سنتين في جميع التخصصات المهنية والحرفية يعتبر خطوة أولى في السعودة والتوطين؛ لأننا لا نستطيع الصمود في قرارات السعودة للحرف بدون تدريب جاد وحقيقي؛ فالمسألة ليست قرارا على ورق يتم بموجبه الاستغناء عن الوافد، بل لابد من تأهيل المواطن والمواطنة لهذه الأعمال ليكسب ثقة المستهلك ولدينا الكثير من الشواهد التي تؤكد أن التدريب يجب أن يسبق السعودة، مثل توطين محلات الاتصالات والتي لم تحقق النجاح المطلوب وبالذات على مستوى العنصر النسائي الذي يعتبر مفقودا تماما في هذه الحرفة بسبب عدم التأهيل، وكذلك أغلب الشباب الذين يعملون في هذا المجال اكتسبوا الحرفة بالممارسة لعدم وجود معاهد تدريب متخصصة تؤهلهم، وأيضا سعودة محلات الذهب والمتعلقة بعمل المرأة أكثر من غيرها لن تنجح فيها لعدم تدريبهن مسبقا، مما يؤكد على التخطيط السليم المسبق لأي قرار سعودة بعيدا عن الارتجالية والعاطفة التي تضر ولا تنفع، أما فيما يتعلق بالمهن مثل البائع ومدير إداري وموظف في مؤسسة أو شركة أو فندق وغيره فالأمر لا يتطلب تدريبا مثل الحرف حيث يستطيع الشخص التأقلم سريعا.
لابد من مبادرة تتبناها وزارة العمل لافتتاح مراكز متخصصة على غرار معاهد ومراكز الكمبيوتر واللغة في مجالات الحرف اليدوية، مثل السباكة والكهرباء والنجارة والميكانيكا والاتصالات وصياغة الذهب وغيرها، ويتم التركيز على الحرف التي سيتم سعودتها خلال الفترة القادمة، بحيث إذا صدر قرار الاستغناء عن الوافد يكون المواطن والمواطنة جاهزا لاستلام العمل بكل مهارة واقتدار بمعنى التدريب حسب ما يتطلب سوق العمل.
من المؤكد أن هناك الكثير من الشباب يرغب في العمل الحر واكتساب صنعة تفيده لأسباب عدة منها عدم رغبته في إكمال الدراسة أو حاجته للوظيفة أو غيرها من أسباب، ولذلك لابد من توفير جميع الخيارات أمامه كما أن المرحلة القادمة تتطلب التعامل مع الحرف كخيار مهم لتأمين آلاف الوظائف التي تحقق دخلا كبيرا ما زلنا غافلين عنه ونجهل أسراره.
العامل النفسي يلعب دورا مهما في التأقلم مع الأعمال الحرفية، ولعل أهم سبب في عدم التعايش مع هذه الأعمال هو المؤهل الجامعي الذي لا يمنح صاحبه فرصة لخوض هذه التجربة خلاف نظرة الناس لمثل هذه (المجازفات) فلو سمعت عن شاب جامعي يعمل ميكانيكيا أو كهربائيا بالتأكيد ستستغرب من ذلك.
أعتقد أن التدريب مهم جدا وتوفير معاهد مهنية تعطي دورات لمدة سنة أو سنتين في جميع التخصصات المهنية والحرفية يعتبر خطوة أولى في السعودة والتوطين؛ لأننا لا نستطيع الصمود في قرارات السعودة للحرف بدون تدريب جاد وحقيقي؛ فالمسألة ليست قرارا على ورق يتم بموجبه الاستغناء عن الوافد، بل لابد من تأهيل المواطن والمواطنة لهذه الأعمال ليكسب ثقة المستهلك ولدينا الكثير من الشواهد التي تؤكد أن التدريب يجب أن يسبق السعودة، مثل توطين محلات الاتصالات والتي لم تحقق النجاح المطلوب وبالذات على مستوى العنصر النسائي الذي يعتبر مفقودا تماما في هذه الحرفة بسبب عدم التأهيل، وكذلك أغلب الشباب الذين يعملون في هذا المجال اكتسبوا الحرفة بالممارسة لعدم وجود معاهد تدريب متخصصة تؤهلهم، وأيضا سعودة محلات الذهب والمتعلقة بعمل المرأة أكثر من غيرها لن تنجح فيها لعدم تدريبهن مسبقا، مما يؤكد على التخطيط السليم المسبق لأي قرار سعودة بعيدا عن الارتجالية والعاطفة التي تضر ولا تنفع، أما فيما يتعلق بالمهن مثل البائع ومدير إداري وموظف في مؤسسة أو شركة أو فندق وغيره فالأمر لا يتطلب تدريبا مثل الحرف حيث يستطيع الشخص التأقلم سريعا.
لابد من مبادرة تتبناها وزارة العمل لافتتاح مراكز متخصصة على غرار معاهد ومراكز الكمبيوتر واللغة في مجالات الحرف اليدوية، مثل السباكة والكهرباء والنجارة والميكانيكا والاتصالات وصياغة الذهب وغيرها، ويتم التركيز على الحرف التي سيتم سعودتها خلال الفترة القادمة، بحيث إذا صدر قرار الاستغناء عن الوافد يكون المواطن والمواطنة جاهزا لاستلام العمل بكل مهارة واقتدار بمعنى التدريب حسب ما يتطلب سوق العمل.
من المؤكد أن هناك الكثير من الشباب يرغب في العمل الحر واكتساب صنعة تفيده لأسباب عدة منها عدم رغبته في إكمال الدراسة أو حاجته للوظيفة أو غيرها من أسباب، ولذلك لابد من توفير جميع الخيارات أمامه كما أن المرحلة القادمة تتطلب التعامل مع الحرف كخيار مهم لتأمين آلاف الوظائف التي تحقق دخلا كبيرا ما زلنا غافلين عنه ونجهل أسراره.