كلمة اليوم

ضمن جولته الخليجية العربية توقف صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بمملكة البحرين حيث عقد سموه مع الملك حمد بن عيسى آل خليفة جلسة مباحثات تناولت أوجه التعاون بين المملكتين وسبل تدعيمها في مجالات وميادين مختلفة، إضافة إلى بحث المستجدات على الساحتين الخليجية والعربية، وقد تسلم ولي العهد من العاهل البحريني أثناء الزيارة الميمونة وسام الشيخ عيسى، وهو من أعلى الأوسمة تقديرا لجهوده المثمرة -حفظه الله- لتعزيز أواصر العلاقات الأخوية السعودية البحرينية.

وغني عن الذكر أن ما يربط البلدين الشقيقين من أواصر الصداقة والمحبة واللحمة الأخوية ضارب في عمق التاريخ، وللتشاور وتبادل الآراء بين البلدين أهمية حيوية وخاصة لحلحلة كافة الأزمات العالقة وتسويتها يما يضمن مصالح الدول الخليجية والعربية ويدعم توجهاتها نحو إنفاذ مشروعاتها التنموية والنهضوية لصناعة مستقبل أفضل لشعوب تلك الدول.

وزيارة سمو ولي العهد للبحرين تؤكد أهمية تبادل أوجه التعاون بين البلدين الشقيقين ودراسة كافة السبل الكفيلة بتطوير مسارات تعاونهما المشترك لما فيه خير المواطنين في البلدين، ولما فيه تحقيق وتيرة التنمية ودفع عجلتها الى الأمام في ضوء الرؤى والمشروعات المتخذة من قبل القيادتين الرشيدتين.

ولا شك أن الأوضاع المتردية في بعض الأقطار العربية تستدعي بالضرورة البحث في تطوراتها وتداعياتها ومستجداتها على الساحات الإقليمية والدولية، وهذا ما حدث أثناء جلسة المباحثات الرسمية بين سمو ولي العهد والعاهل البحريني، فثمة جهود مشتركة بين القيادتين السعودية والبحرينية لدراسة الطرائق الممكنة لتسوية تلك الأوضاع وحلحلتها، فالجهود المبذولة من قبل البلدين مستمرة لرأب الصدع والوصول إلى تسويات تنزع فتائل الأزمات القائمة داخل بعض دول المنطقة، وإضافة إلى هذا الجانب السياسي الملح فإن البلدان يسعيان إلى بلورة الجهود الحثيثة في المجالات الاقتصادية تحديدا لصناعة مستقبل أفضل لشعوبهما ضمن منظومة دول التعاون الخليجي، وما يشهده العالم من تسارع واضح في تلك المجالات يستدعي تضافر الجهود لترجمة كافة التوجهات الاقتصادية إلى حركة واثبة ودؤوبة بغية تحقيق أعلى درجات التقدم في تلك المجالات للوصول إلى الغايات والأهداف المنشودة المرسومة من قبل القيادتين السعودية والبحرينية.