لم تكن العقوبات التي يتم فرضها على المذنبين للنيل منهم أو الانتقام بقدر ما هي لتصحيح مسارهم السلوكي، والعمل الحثيث على عدم تكرار تلك الأعمال في مرات قادمة، وهنا أقصد في حديثي تلك القضايا البسيطة التي يرتكبها من لم تكن لهم سابقة في ذلك، ولأن التهذيب هو الأساس في فرض العقاب ظهرت تجربة الأحكام البديلة، والتي لاقت رواجا واسعا في معظم البلدان وتجارب ناجحة حتى حطت رحالها في دول الشرق الأوسط، وتم تفعيلها بشكل كبير في قضايا عدة تستوجب الإصلاح لا العقاب، كما يحدث في قضايا أخرى قد لا ينفع معها هذا النوع من الأحكام؛ كونها قضايا كبيرة ومعقدة أو أن صاحبها قد كرر فعله.
تعتبر الأحكام البديلة بوابة كبيرة لخيارات متعددة من التهذيب، إذ تكمن في بدائل للسجن للذين يحملون في ملفاتهم قضايا ذات محكومية قصيرة الأمد، ويتخذ الحسم في ذلك القاضي في سبيل سياسة منع الحرية، بهدف تحسين سلوك الفرد بأسلوب توعوي يخدم من خلاله وطنه ومجتمعه. وقد شهدت أروقة المحاكم السعودية تجارب عدة في هذا الجانب ففي 2014م تم توجيه القضاة على الأخذ بذلك من خلال توجيه المحكوم عليهم للعمل في دار المسنين أو مغاسل الموتى ومراكز التأهيل، والعديد من البدائل التي كان لها انعكاسات إيجابية قد لا نجدها في حكم السجن، إذ تتجه الأنظمة العدلية في العديد من الدول ومن بينها المملكة إلى تطبيق هذا النظام، والذي قد يُعرف أيضا بمسمى «عقوبة النفع العام» والتي تعد خيار العدالة نحو تعديل المسار وتطهير النفس من الشوائب، كما أنها قد تحد من تكدس السجون وما ينتج عنه من تعارف بين المجرمين ومخالطة أصحاب السوابق واكتساب خبرات جديدة في عالم الإجرام، والذي قد يُهدر استثمار هذه الطاقات في خدمة المجتمع.
في حادثة تجسد التطبيق الفعلي للنظام ما تم نشره في إحدى الصحف عن أحد القضاة في المملكة الذي أصدر حكما قضائيا على ثلاثة أحداث من سارقي الأغنام، يقضي بجلد كل منهم خمسين جلدة وسجنهم ثلاثة أشهر، إلا أنه مراعاة لصغر سنهم وعدم وجود سابقة عليهم، أصدر حكما بديلا بقضي باعتكافهم العشرة الأخيرة من شهر رمضان، وشدد على أن عدم التزامهم بالاعتكاف وحفظ ما تيسر من القرآن قد يقضي بتطبيق الحكم الأول. وبالفعل كان للحكم البديل التأثير الإيجابي المأمول ولله الحمد. كما لم يغفل القرآن الكريم عن ذكر مثل تلك البدائل من خلال شواهد عدة، فعند التكفير عن الذنوب يكون المخرج من ذلك إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم.
ومن هنا نجد أن منبع النفع والاستقامة يُستخرج دائما من نهر الدين الإسلامي العذب والذي بدأ ينهل منه العالم أجمع لما فيه من نُظم تستحق التطبيق.
تعتبر الأحكام البديلة بوابة كبيرة لخيارات متعددة من التهذيب، إذ تكمن في بدائل للسجن للذين يحملون في ملفاتهم قضايا ذات محكومية قصيرة الأمد، ويتخذ الحسم في ذلك القاضي في سبيل سياسة منع الحرية، بهدف تحسين سلوك الفرد بأسلوب توعوي يخدم من خلاله وطنه ومجتمعه. وقد شهدت أروقة المحاكم السعودية تجارب عدة في هذا الجانب ففي 2014م تم توجيه القضاة على الأخذ بذلك من خلال توجيه المحكوم عليهم للعمل في دار المسنين أو مغاسل الموتى ومراكز التأهيل، والعديد من البدائل التي كان لها انعكاسات إيجابية قد لا نجدها في حكم السجن، إذ تتجه الأنظمة العدلية في العديد من الدول ومن بينها المملكة إلى تطبيق هذا النظام، والذي قد يُعرف أيضا بمسمى «عقوبة النفع العام» والتي تعد خيار العدالة نحو تعديل المسار وتطهير النفس من الشوائب، كما أنها قد تحد من تكدس السجون وما ينتج عنه من تعارف بين المجرمين ومخالطة أصحاب السوابق واكتساب خبرات جديدة في عالم الإجرام، والذي قد يُهدر استثمار هذه الطاقات في خدمة المجتمع.
في حادثة تجسد التطبيق الفعلي للنظام ما تم نشره في إحدى الصحف عن أحد القضاة في المملكة الذي أصدر حكما قضائيا على ثلاثة أحداث من سارقي الأغنام، يقضي بجلد كل منهم خمسين جلدة وسجنهم ثلاثة أشهر، إلا أنه مراعاة لصغر سنهم وعدم وجود سابقة عليهم، أصدر حكما بديلا بقضي باعتكافهم العشرة الأخيرة من شهر رمضان، وشدد على أن عدم التزامهم بالاعتكاف وحفظ ما تيسر من القرآن قد يقضي بتطبيق الحكم الأول. وبالفعل كان للحكم البديل التأثير الإيجابي المأمول ولله الحمد. كما لم يغفل القرآن الكريم عن ذكر مثل تلك البدائل من خلال شواهد عدة، فعند التكفير عن الذنوب يكون المخرج من ذلك إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم.
ومن هنا نجد أن منبع النفع والاستقامة يُستخرج دائما من نهر الدين الإسلامي العذب والذي بدأ ينهل منه العالم أجمع لما فيه من نُظم تستحق التطبيق.