محمد البكر

لم أكن أتوقع أن يصل حال أحد رموز الرياضة السعودية لما وصل إليه الصديق العزيز والمعلق الرياضي الشهير محمد عبدالرحمن رمضان. ولم أكن أتمنى أن يتناقل مجتمعنا مقطعا له يدمي القلوب ويهز المشاعر بعد ذلك المشوار الذهبي الذي مر به «أبو مريم». لا أدري هل ألوم الإعلام الرياضي في المنطقة الغربية والذي يعج بالعديد من رفقاء دربه لأنهم لم يكلفوا أنفسهم حتى بزيارته وهو الذي يعيش بالقرب منهم، أم ألوم إعلامنا المقروء والمرئي والمسموع الذي خاض في كل شيء، وناقش توافه الأمور دون أن يرف له جفن لقضية إنسانية محزنة لواحد من أشهر المعلقين العرب، أم ألوم رجال الأعمال وأعضاء شرف الأندية ممن يصرفون ملايين الريالات على لاعبين أجانب يأتون ويرحلون خلال عام بعد أن يجمعوا الأخضر واليابس!!؟.

نحن في وطن الإنسانية، ومواقفنا المحبة للخير ومساعدة الغير تجاوزت حدود وطننا، وليس من المعقول ولا المقبول أن يخرج شخص كريم شهم وهو منكسر الحال يستعطف الناس، مع أنه لم يطلب مالا للترفيه، بل طلبه لأن لديه طفلة لا تتحرك وتحتاج لرعاية مستمرة، وزوجة ابتلاها الله بمرض السرطان، ولكونه يعاني من أمراض كثيرة ومؤلمة.

وا أسفاه فقد كنت أتمنى ألا أقول إنه خرج مستعطفا الناس لمساعدته وأنا الذي أعرفه جيدا، عزيز النفس، شهم كريم ما عنده ليس له، لكن هذه هي الحقيقة. فكل كلمة نطقها كانت سهما موجها لمجتمعنا ووسطنا الرياضي، وكل دمعة ذرفها هي رصاصة أطلقها على كل الذكريات الجميلة التي جمعته بكل من عمل معهم أو رافقهم ذات يوم.

سأترك مناشدتي لمساعدة هذا الإنسان الطيب، صاحب القلب الكبير، والابتسامة التي لم تغب إلا عندما انتكست حياته، سأتركها مفتوحة للمسؤولين ولكل الرياضيين ممن رافقوه أو عرفوه. مذكرا إياهم بأن قهر الرجال لا يحتمل. ولكم تحياتي