محمد حمد الصويغ

تهتم دول العالم قاطبة بسلامة الغذاء والدواء داخل حدودها، وهو اهتمام يمثل ضرورة قصوى للمحافظة على سلامة وصحة البشر، وفي خضم هذا الاهتمام المتزايد فقد أولت المملكة جل عنايتها ورعايتها لهذا التوجه الحميد من أجل المحافظة على صحة المواطنين والمقيمين على أرضها، وإزاء ذلك فإن الهيئة العامة للغذاء والدواء بالمملكة تسعى دائما للتأكد من صحة الأغذية والأدوية المنتجة في الداخل أو تلك المستوردة من الخارج، كما أنها تسعى جاهدة من جانب آخر للوصول بأعمالها إلى مستويات عالمية في مجالي الغذاء والدواء، وهو مسعى تسابق الهيئة الزمن لتحقيقه على أرض الواقع، ويؤكد ذلك إقرارها مؤخرا بوضع خطة إستراتيجية محكمة لخمسة أعوام قادمة تستهدف خلالها العمل بكفاءة عالية للتأكد من سلامة الأغذية والأدوية بالمملكة، وهذه الخطة الخمسية الطموحة سوف تطرح بكل تفاصيلها وجزئياتها ضمن فعاليات المؤتمر السنوي الثاني للغذاء والدواء والأجهزة الطبية المزمع عقده بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض تحت عنوان «السلامة وتقييم المخاطر»، والمؤتمر يعد من أضخم المؤتمرات وأهمها على مستوى إقليمي ودولي يهتم بكل مايتعلق بسلامة الغذاء والدواء والأجهزة الطبية، ولاشك أن الهيئة سوف تقدم أوراقا لبحثها في هذا المؤتمر لتنشيط فعاليات الاهتمام بصحة الإنسان في أي مكان من خلال مراقبة ما يستخدمه من أغذية وأدوية والتأكد من صلاحيتها للاستخدام وخلوها من أي مادة قد تضر بصحة البشر وسلامتهم.

وأهمية المؤتمر تنطلق في واقع الأمر من المشاركة الفاعلة في بحث أوراقه ومشروعاته المستقبلية ذات العلاقة المباشرة بالغذاء والدواء، فسوف يشارك فيه حوالي 180 متحدثا من 27 دولة ذات اهتمام ملحوظ بالمجالين الهامين، ويهدف المؤتمر في واحدة من فعالياته العديدة بصناعة حلقة وصل بين الهيئة العامة للغذاء والدواء بالمملكة والباحثين في القطاعين الحكومي والأهلي للخروج بنتائج إيجابية وسريعة في مجال سلامة الأغذية والأدوية، كما أن مناقشة المستجدات التشريعية والرقابية للأغذية والأدوية ستكون مطروحة في المؤتمر لتفعيلها على أرض الواقع، وقد استقبل المؤتمر أثناء الإعداد له أكثر من 300 ملخص بحثي لمشاركين من مختلف دول العالم، وتحرص الهيئة على إنجاح فعاليات هذا المؤتمر الذي يحظى باهتمام خاص من لدن الحكومة الرشيدة بالمملكة لاسيما أن سلامة الغذاء والدواء مرتبطة بشكل مباشر وجذري بصحة المواطنين والمقيمين على أرض المملكة، والاهتمام بهذه السلامة يمثل جانبا حيويا ورئيسا من أعمال الهيئة للوصول إلى أفضل وأكمل النتائج ذات العلاقة.