كلمة اليوم

تسييس اختفاء الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي وتوظيفه لكيل الاتهامات الباطلة ضد المملكة، هي محاولة فاشلة للنيل من الحقائق وقلبها، وإزاء ذلك جاءت تأكيدات صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية لشجب واستنكار المملكة لما تداولته بعض الأوساط الإعلامية المغرضة من مزاعم وأكاذيب حول اختفاء الكاتب، فهي لا تشكل إلا هجوما ضد المملكة، لا تستند إلى أي حقيقة ثابتة، بل هي غارقة في بؤر الباطل، فالأراجيف التي تداولتها تلك الأوساط لا أساس لها من الصحة، وهي تعلم يقينا أن المملكة المتمسكة بالنواجذ بثوابتها القوية وتقاليدها العريقة وبكل المبادئ والقيم والأعراف والمواثيق والقوانين والقرارات الدولية بعيدة كل البعد عن فحوى تلك الأكاذيب، فمطلقوها يحاولون تسييس الاختفاء لأغراض سياسية ولتمرير عدوانهم المستحكم ضد المملكة التي رأت تشكيل لجنة مشتركة (سعودية - تركية)؛ للتحقيق في ملابسات الاختفاء وظروفه وأسبابه، وهي لا تخفي شيئا عن أحد، وتؤكد دائما أن دور وسائل الإعلام هو نقل الحقائق من مظانها ومصادرها الموثوقة والابتعاد تماما عن الاجتهادات الخاطئة التي لن تغني عن الحقيقة شيئا، فالتأثير المباشر أو غير المباشر على سير التحقيقات والإجراءات العدلية لن يتحقق عبر تلك الوسائل الضالة والمضللة، كما أنها لن تؤثر بأي شكل من الأشكال على استمالة الرأي العام إليها لتمرسها عادة على نشر الأكاذيب والأراجيف.

لقد حرصت المملكة دائما على مصالح مواطنيها في الداخل والخارج، والكاتب هو مواطن سعودي يهمها الوقوف على ظروف اختفائه تبيانا للحقائق ودحضا للأباطيل التي تزامنت مع الاختفاء، وإعلان الحقيقة المجردة حول الاختفاء هو ما تسعى له المملكة من خلال اللجنة المشتركة التي نادت بتنظيمها للوصول إلى نشر ما يكتنف الاختفاء من ملابسات، وسوف تتكسر أباطيل تلك الأبواق الإعلامية المأجورة على صخرة الواقع والحقيقة، وسوف يكتشف العالم بأسره أضاليل تلك الفئة التي باعت ضمائرها لشياطينها وأبت إلا ممارسة التزييف وقلب الحقائق ودس السم في العسل، وقد تعودت باستمرار على اقتناص أي حدث للتطبيل والتزمير لأراجيفها الباطلة ضد المملكة، وتلك الفئة غارقة في أوهامها إن ظنت أن بامكانها تمرير ألاعيبها المكشوفة أمام الرأي العام، فقد سقطت مصداقية ادعاءاتها منذ زمن بعيد، وبالتحديد منذ ممارستها لأعمال إعلامية غير مسؤولة عن أقوالها، فهي تهرف بما لا تعرف، وتصر على التمسك بسياسة قلب الحقائق وتشويهها، ولن تحصد من وراء تلك الأفاعيل العدوانية إلا المزيد من الكراهية والاستخفاف والسخرية من كل متلق لأضاليلها التي ما عادت تنطلي على أحد لارتباطها بالكذب والتدليس والمداهنة.