محمد العصيمي

كتبت سابقا على (تويتر) أن من حق كل الدول العربية التي تضررت من قناة الجزيرة وتحريضها على أمن هذه الدول وسلامة شعوبها أن تقاضيها. وأن تكون مادة هذه المقاضاة أخبارها الكاذبة وتقاريرها المزيفة وتزويرها للصور والفيديوهات التي تبثها ضد هذه الدولة أو تلك. أضف إلى ذلك لغة التأليب والتحريض التي يستخدمها مذيعو برامجها بقصد إثارة النعرات والمذهبيات والطوائف، الأمر الذي يمثل خطرا بالغا على أمن وسلامة الناس.

هناك أطنان من الوثائق التي يمكن أن تُستخدم ضد هذه القناة. لكن الأمر يتطلب مختصين ومحامين كبارا تجمعهم هيئة عربية تنهض بهذه المهمة وتُوفر لها كل وسائل الدعم، المادي وغيره، لكي تتمكن من جمع هذه الوثائق وتصنيفها وتوظيفها قانونيا أمام المحاكم الدولية المختصة بانتهاكات حقوق الإنسان وسلامة الشعوب.

هناك كثير مما يمكن اعتباره جرائم حرب أو مؤديا إلى هذه الجرائم في أعمال هذه القناة. وقد أدت أخبارها وتقاريرها وتغطياتها المزيفة للأحداث، على سبيل المثال في ليبيا ومصر واليمن والبحرين، إلى موت أشخاص وتشريد ملايين من بلدانهم وإلقائهم هم وأطفالهم، بلا أدنى أمل، إلى المجهول.

طبعا مقاضاة الجزيرة وثبوت جرائمها الإعلامية سيؤدي إلى فتح أبواب مقاضاة النظام الذي أسسها ومولها ووضع سياستها الإعلامية التحريضية والإجرامية، واستخدمها باعتبارها من أسلحة الفتك بالدول العربية وشعوبها والاعتداء على أمنها ومقدراتها.

لقد وصلت هذه القناة، في تهديد أمن الدول العربية وتهديد سلامة شعوبها، إلى مرحلة لا يمكن السكوت عليها أو التقليل من شأنها، ولا بد من تدبر أمرها، على الأقل قضائيا.