كلمة اليوم

باب المندب ممر دولي للسفن التجارية وللسفن التي تحمل المساعدات الإنسانية للمتضررين في اليمن جراء تسلط الميليشيات الحوثية الإرهابية على مقدرات اليمنيين ومحاولة القفز على الشرعية اليمنية، ولا يحق للنظام الإيراني العبث بهذا الممر من خلال ميليشياته الإرهابية لمنع تلك السفن من العبور عبر هذا الباب، وهو بذلك يلعب بالنار لأن ممارسة أي عمل إرهابي في هذا الموقع الهام يمثل جريمة كبرى في حق دول العالم قاطبة، فهو يعطل مسيرة الحركة التجارية العالمية ويمارس قرصنة بحرية لا يمكن القبول بها بأي شكل من الأشكال، وقد تعود حكام طهران على مزاولة الأعمال الإرهابية المكشوفة داخل الأراضي الإيرانية وخارجها في محاولة يائسة للتخلص من العقوبات الدولية المفروضة عليهم نظير استمراريتهم في دعم المنظمات والميليشيات الإرهابية المنتشرة في أصقاع العالم، فهم يمثلون بهذا الدعم اللامحدود الراعي الأول والرئيسي لظاهرة الإرهاب في بؤر تواجدها وانتشارها في دول الشرق والغرب، وها هو النظام الإجرامي يمارس لونًا من ألوان الإرهاب في باب المندب ليضاف إلى سلوكياته المرفوضة من سائر دول العالم دون استثناء، فهو يناصب تلك الدول العداء باستمراريته في دعم ظاهرة الإرهاب ومد الميليشيات الإرهابية في كل مكان بالأموال والعناصر والدعم السياسي لتعيث فسادًا وتدميرًا وتخريبًا في الأرض.

وازاء ذلك فان المجتمع الدولي لا بد أن يتحرك للحد من الخطر الإيراني الذي لا يزال قائمًا ليمثل بكل أنشطته الإرهابية المشهودة تحديًا سافرًا لاستقرار وأمن وسيادة دول المنطقة والعالم، فالنظام الإيراني بسلوكياته الموغلة في الأخطاء لا يمثل خطرًا داهمًا على الحركة الملاحية في باب المندب فحسب، ولكنه يمثل خطرًا حقيقيًا على السلم والأمن الدوليين من خلال قفزه على القرارات الأممية ذات العلاقة بدعمه للإرهاب ومن خلال تحدياته السافرة للمواثيق والأعراف الأممية التي لا تجيز له الاستمرار في سخريته من مقدرات الشعوب وحريتها وسيادتها ولا تجيز له الاستهزاء بحرية الشعب الإيراني وكافة الشعوب المسالمة الرافضة لكل أشكال الإرهاب التي يمارسها النظام لتمرير محاولته اليائسة بسيطرته على مقدرات دول المنطقة، ومحاولته بسط نفوذه عليها وانشاء امبراطوريته الفارسية المزعومة على أنقاض ارادة تلك الدول وحرصها على المحافظة على سيادتها وأمنها واستقرارها ورفضها لأي شكل من أشكال الإرهاب الإيراني المقيت.

لقد عانت دول المنطقة والعالم الأمرين من النظام الإرهابي الإيراني ليس من خلال تدخلاته السافرة في اليمن وسوريا والعراق ولبنان فحسب، بل من خلال تصديره لثورته الدموية إلى أقطار عديدة في الشرق والغرب، وقد نادت دول العالم ومازالت تنادي بوضع نهاية حاسمة لتجاوزات النظام واستهتاره وتلاعبه بمقدرات شعوب العالم ومصيرها ورغبتها الدائمة في نشر عوامل السلم والأمن والاستقرار في ربوعها، وتلك عوامل يحاول النظام زعزعتها والعبث بها من خلال تصرفاته الرعناء وتحدياته الهوجاء للقوانين الدولية ولارادة الشعوب وحريتها وحقها في تقرير مصيرها والمحافظة على سيادتها.