انيسة الشريف مكي

دورة الحياة لا تنتهي بالإخفاق!!

أيام معدودة وتنتهي الامتحانات وتظهر النتائج، يؤمل تعامل كافة الأسر مع النتيجة باتزان وواقعية، والبعد عن المبالغة في مظاهر الفرح او الحزن والقلق والتوتر والعصبية، وضبط النفس، فلا داعي للانفعالات التي لا تأتي إلاّ بالنتائج السلبية..ستعلن لا شك بعض الأسر ممن لم يستطع بعض أبنائها التفوق في الامتحانات أو ممن لم ينجح، حالة الغضب على مَنْ لم ينجح أو مَنْ لم يحصل على درجات عالية بتوجيه أقسى أنواع العنف اللفظي والمعنوي وبعضهم الجسدي وجميعها تحدث شروخاً وصراعات نفسية داخلية للأبناء، خاصة الطلبة «الذين يهتمون بدروسهم ويقضون وقتاً طويلاً في الدراسة يحلمون فيه بالتفوق والتحصيل المرتفع». على الأسر رجاء التقرب ممن لم يحالفهم الحظ، وأيضاً يؤمل عدم التمييز في التعامل بين مَنْ وُفق ومَنْ لم يوفق، بل يجب على الأسر تشخيص أسباب الإخفاق والعمل على علاجها تربوياً للحفاظ على معنويات الأبناء مرتفعة، وهذه من أولويات كل أسرة لكي تساعد الأبناء على الاستعداد بشكل جيد لامتحانات مقبلة ـ ليس العيب في أن نسقط، ولكن العيب في ألا نستطيع النهوض ـ مسألة عادية ان نجد في حياتنا نسبة من الناجحين، الذين نبارك لهم ونهنئهم بنجاحهم، كما نجد في نفس الوقت نسبة من الراسبين. تهنئتي للطلبة الناجحين باستمرار النجاح والتفوق، أما الذين لم ينجحوا او يحصلوا على معدلات كانوا يتمنون الحصول عليها، أنصحهم بعدم المبالغة في الحزن فهذه النتيجة «بداية» وليست «النهاية» دورة الحياة لا تنتهي بالإخفاق في امتحان، عليهم الاستفادة من هذه النتائج كعبرة وخبرة للأيام المقبلة.