البيعة ولاء للقيادة ووفاء للوطن
تحل الذكرى الثالثة لبيعة خادم الحرمين الشريفين والشعب يزداد التفافًا حول قيادته ليس بالخطب الرنانة كما يفعل البعض بل من خلال عمل تترجمه القيادة مشاريع هدفها الأول والأخير منعة الوطن وقوته، وتحقيق الرفاهية والعيش الكريم للمواطن من جهة أخرى، فعلى الصعيد الاستراتيجي تواصل المملكة قيادتها الحازمة للتحالف العربي ضد الإرهاب وتحملها مسؤولياتها في نصرة الشرعية في اليمن الشقيق الذي تخطفه عصابة إرهابية عنصرية لا تقل خطراً ولا سوءاً عن داعش، أما على الصعيد السياسي فتؤكد مواقف المملكة جميعها من قضايا المنطقة والعالم الموقف الذي يتناسب مع مكانتها في قيادة العالمين العربي والإسلامي ومكانتها الدولية أيضًا، وعلى الصعيد الاقتصادي تعزز البرامج والخطط التي تنفذها قوة الاقتصاد الوطني الذي تعمل الرؤية على إكسابه الاستدامة من خلال تعدد مصادر الموارد وعدم الاقتصار على النفط مورداً وحيداً، وقد ظهر ذلك واضحًا من خلال أرقام الميزانية الجديدة التي ارتفعت فيها الموارد غير النفطية إلى ما يقارب ثلاثمائة مليون ريال، إضافةً إلى تفعيل دور القطاع الخاص في الاستثمار، وزيادة النفقات على مشاريع الإسكان وغيرها من الحاجات الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة للوطن، والرفاهية للمواطن، ومكافحة الفساد باعتباره من أكثر معاول الهدم تأثيراً ليس في الاقتصاد الوطني بل في التنمية الاجتماعية أيضًا، وعلى عكس ما يتمنى أعداء الوطن يزداد التفاف المواطنين حول القيادة منعة وقوة، ويؤكد المواطنون بكل السبل المتاحة أن ما يتمناه هؤلاء هو أضغاث أحلام ليس لها مكان إلا في قلوبهم الحاقدة وعقولهم الراقدة في مستنقع الحقد والكراهية، وأن كل محاولاتهم للنيل من التلاحم الوطني لن تلقى إلا نفس المصير الذي تلقاه عصاباتهم التي تحاول الاقتراب من الحد الجنوبي حيث تتلقاهم العيون الساهرة من شباب الوطن لتذيقهم ما يستحقون من مرارة الهزيمة والفشل.. ومع كل هذا فإن محاولات هؤلاء لم تتوقف ولن تتوقف مستقبلاً، لكنهم في جميع الأحوال لن يلقوا إلا نفس التصميم والإرادة والصد لسمومهم التي وإن استطاعوا أن يضللوا بها فئات قليلة جداً من مواطني دول الجوار فهي لن تفلح أبداً مع أبناء الوطن الذين بايعوا ولي الأمر على السمع والطاعة في المنشط والمكره، وهم اليوم في ذكرى البيعة الثالثة يجددون البيعة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين بنفس الحزم والتصميم الذي تتصف فيه القيادة المخلصة المحبة لوطنها والتي تمضي بثبات ومن ورائها الوطن كله لتحقيق الرؤية المنشودة في كافة المجالات لتكون ثمار ذلك كله -بإذن الله- مزيداً من القوة والمنعة والنصر للوطن، ومزيداً من الخيبة لأعدائه.. فلا نامت أعين الجبناء.. ولقيادة الحزم والعزم كل الولاء والسمع والطاعة وللوطن المحبة والوفاء والانتماء.