علي الشهري

هباب الـ «سناب»

استمر مسلسل خسائر تطبيق السناب شات في الربع الأخير من عام ٢٠١٧، حيث انضم له ٤.٥ مليون مستخدم فقط، وربح خلال هذه الفترة ٢٠٧ ملايين دولار مقارنة بتوقعات تصل إلى ٢٣٧ مليون دولار.ووصل عدد المستخدمين النشطين إلى ١٧٨ مليونا فقط، بمعدل نمو ٢.٩٪ وهو أقل معدل حققته الشركة، مقارنة بمعدلات ٥٪ في الربع الأول و٤.٢٪ في الربع الثاني لعام ٢٠١٧.‏أغلق سعر سهم السناب عند ١٥.١٢ دولار قبل الإعلان عن الأرباح، وانخفض سعر السهم بأكثر من ١٦٪ عندما أعلنت الشركة الأرباح المخيبة؛ مما أدى إلى انخفاض سعر السهم إلى ١٢.٦٥ دولار.ومما زاد الطين بلة هو فشل مشروع ‏نظارات السناب التي أطلقتها حيث خسرت ٤٠ مليون دولار بعد أن فشلت بشكل كبير. أحد التقارير يذكر أن عدة مصانع في الصين ممتلئة بالنظارات ولم تبع حتى الآن.‏أسباب هذه الانتكاسة ترجع لعدة أمور، أولها هو استنساخ تطبيق إنستجرام لأهم مزايا السناب وتفوقه من ناحية عدد المستخدمين والقوة في الانتشار، إحدى الإحصائيات وضحت أن المشاهير يفضلون استخدام إنستجرام.‏‏ثانيا هو أن سعر الإعلانات مرتفع ومبالغ فيه، لك أن تتخيل أن سعر إعلان ظهور فلتر لمدة ٢٤ ساعة فقط في يوم العيد في شارع التحلية بحوالي ٥٠ ألف دولار، ومطار الرياض بـ٤٧ ألف دولار.‏بعد هذه الأرباح المخيبة تجرأت شركة سناب وقررت إعادة تصميم البرنامج بالكامل في محاولة لتحسين اهتمام الناس به، وأيضا جعلته يتناسب مع أنظمة الأندرويد بعد معاناة الدعم وانحياز الشركة لنظام ابل، وبما أن جمهور هذا التطبيق تقل أعمارهم عن ٢٨ عاما أرادت الشركة استهداف الأعمار فوق ٣٤ عاما؛ لزيادة أعداد المستخدمين والانتشار بشكل أكبر.الاستثمار في التقنية أمر رائع ومربح لكن السقوط فيها أمر وارد، نجاحك لا يعني أنك ستبقى كذلك لباقي العمر، فالتقنية في تطور والمنافسون كثيرون، غرور الشركة في تجاهل شريحة كبيرة ثم استهدافهم بعد الفشل يعني أنك وصلت لمؤشرات خطيرة، ترى هل سينتهي عهد السناب مثلما سبقه البالتوك؟.