خطاب الملك -حفظه الله- وخارطة الطريق «1»
افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الأربعاء (13 ديسمبر 2017)، أعمال السنة الثانية من الدورة السابعة لمجلس الشورى، وذلك بمقر المجلس في الرياض، وألقى -حفظه الله- الخطاب الملكي السنوي.أتفق مع كل مَنْ قال إن الخطاب بمثابة خارطة طريق «السياسات الداخلية والخارجية» للوطن، فقد كان موجزاً في كلماته لكنه وافٍ وكافٍ في الأفكار، التي يريد أن يتحدث بها الى «الأمة السعودية» وسأورد هنا النقاط التي تخص السياسات الداخلية. اشتمل خطابه -حفظه الله- على التذكير بالماضي وهو قيام الدولة السعودية على مبدأ الشورى، لكنه واصل الحديث عن مستقبل الأجيال، الذي ينتظرهم من خلال ما تحمله رؤية المملكة 2030 من خطط وبرامج تنموية تستهدف إعداد المملكة للمستقبل الواعد.وقد تحدث -حفظه الله- عن التنمية وكيفية تحقيق رؤية 2030 من خلال التغييرات والتطورات، التي استحدثت في القطاع الحكومي والعديد من القرارات، وذلك من أجل أمن الوطن ومواجهة الفساد وتوسيع مشاركة المواطنين. ولم ينس التطرق إلى أهمية مشاركة القطاع الخاص فهو شريك أساسي في التنمية من خلال التوسع في توظيف شباب الوطن وشاباته، وتوطين التقنية.. لقد وضع لهم -حفظه الله- أهم النقاط، التي يجب ان يوليها القطاع الخاص الاهتمام ويركز عليها في دعمه للاقتصاد الوطني. التوجيه السامي من خادم الحرمين الشريفين الى الوزراء والمسؤولين من اجل العمل على خدمة المواطنين والمواطنات والاهتمام بمطالبهم، مشددا على المطلب الأساسي للمواطن وهو الامن في المسكن.قضية الفساد، التي شغلت الرأي العام خلال الفترة الماضية، قال فيها كلمة حق وهي ان تصرفات قلة قليلة لا تعني ان نفقد أو نشكك في نزاهة مواطني هذه البلاد الطاهرة الشرفاء.وذكر في ختام حديثه الوضع الداخلي وهي رسالة موجزة لكنها معبرة عن فحوى التغيير في البلاد نصها كالتالي: (لا مكان بيننا لمتطرف يرى الاعتدال انحلالاً ويستغل عقيدتنا السمحة لتحقيق أهدافه، ولا مكان لمنحل يرى في حربنا على التطرف وسيلة لنشر الانحلال واستغلال يسر الدين لتحقيق أهدافه) وهو -حفظه الله- بكلمات قليلة أوجز ولخص ما يجب ان يكون الناس عليه في احترام كل الاطراف والتعايش وتقبل الآخر وإلا فالعقوبة هي مصير كل مخالف لذلك.لم ينته الخطاب وللحديث بقية.