بيَّض الله الوجوه الطيبة
بعد مقالي يوم أمس حول رفضنا سكوت الإخوة الفلسطينيين على تجاوزات «الزعران من الإخوان»، على وطننا وشعبنا، وصلتني عدة مقاطع مسجلة لشرفاء فلسطينيين من الرجال والنساء، يستنكرون فيها تلك المقاطع المسيئة للمملكة قيادة وحكومة وشعبا. وكم أسعدتني تلك المقاطع، وكم أزاحت من على صدري من «هم»، وكم أراحت نفسي بعد ضيقة صدر، لأنها مقاطع تصب في صالح عروبتنا وأخوتنا، وتقطع الطريق على المتربصين، ممن اعتادوا سكب الزيت على النار، كما في مثل هذه الظروف الحرجة التي تمر بها أمتنا العربية. ومشاعري هذه لا تختلف عن مشاعر أي سعودي أغضبته مقاطع السوء تلك.نحن كعرب بحاجة إلى قلوب صافية، تساهم في فتح صفحات عربية بيضاء، بدلا من تلك الصفحات القاتمة، التي حاول بعض «المؤدجلين» تمريرها على الشارع العربي، من خلال تلك المقاطع والمواقف المشينة. علينا ألا نفوت فرصة ذهبية وقد لاحت لنا، لغسل قلوبنا وتصفية نياتنا، فلا مصلحة لسعودي من خسارة أي عربي، ولا مصلحة لعربي لخسارة أخيه السعودي. ورغم كل مآسينا السابقة، والمواقف المتناقضة، فلن يمنعنا كعرب يجمعنا خندق واحد، من أن نفتح ألف صفحة بيضاء، لنستبدل فيها مشاعر المحبة بدلا من مشاعر الكره، وكلمات الإطراء بدلا من كلمات العداء، ومواقف الرجولة والشهامة، بدلا من مواقف بعض الخونة من «الإخوان الكذابين».المقاطع الإيجابية التي شاهدناها، بلا شك محل تقدير واحترام، وكم أتمنى أن نساعد جميعا في تمريرها لأكبر عدد من الناس، تماما كما فعلنا مع تلك المقاطع التي اوغرت صدورنا، وأججت مشاعرنا.بالأمس ختمت مقالي بعبارة «الساكت عن الحق شيطان أخرس»، واليوم أقول إن من يقول الحق ويسانده «ملاك» في الأرض.ولكم تحياتي.