محمد السماعيل

حلول موضوعية للمخيمات

المنطقة الشرقية منطقة سياحية بامتياز، ومن طابعها السياحي أن تتوافر بها مواقع التخييم على السواحل أو البر، فذلك جزء من النشاط والطبيعة السياحية للمنطقة على مدى أعوام بعيدة، وفي الواقع تحتاج أعمال التخييم الى تنظيم وليس منعا أو إلغاء كاملاً؛ لأن ذلك يؤثر على السياحة بشكل عام ويحرم بعض أهالي المنطقة من المتعة الحقيقية التي يجدونها في الهروب من زحمة المدينة وانشغالات الحياة.لا نتفق كثيرا مع منع أمانة المنطقة الشرقية للتخييم بالكامل، فذلك التخييم جزء من السلوك السياحي الذي ينظمه أهالي المنطقة سنويا في وقت مخصوص من العام، ويوفر مساحة لعائلات كثيرة من الأهالي أو من خارج المنطقة لقضاء أوقات ذات خصوصية في الطبيعة، لذلك فإن المنع غير موفق ويحتاج الى دراسة جديدة تتعامل معه من منظور النشاط السياحي الذي يمكن هدره إذا تم إيقافه.من المعلوم أن مساحات المنطقة التي تصلح للتخييم كبيرة، ولا يمكن تغطية المنع كاملاً وبسهولة من خلال مراقبي البلديات، والأجدر أن يتم ذلك في إطار نظامي، حتى ولو في مواقع تتوافر بها الحد الأدنى من الخدمات، واستصلاح مواقع أخرى تتم خدمتها لتكون أكثر صلاحية للاستمتاع بالطقس والأجواء في أوقات محددة من العام، سواء بشكل استثماري أو بالتنسيق مع أصحاب المخيمات الذين ينبغي أن يخضعوا لاشتراطات وأنظمة توفر الأمن والأمان للمخيمين.حتى تدرس الأمانة فكرة إبقاء المخيمات وإيقاف قراراتها بشأن المنع أرى أن تضع ضوابط تلزم أصحاب المخيمات بوضع كاميرات مراقبة (خارج المخيمات وليس داخلها) على أن تكون مرتبطة بمركز لمراقبة الطرق المحيطة بالمخيمات، ويفترض أن تؤسسه الأمانة ضمن البنية التحتية والخدمية التي يمكن أن تؤسسها بغرض الاستثمار السياحي، وتلك الكاميرات التي يتعامل معها مركز المراقبة تخدم كثيرا من الجوانب ذات الصلة بالعمل البلدي والأمني وتمنح المخيمات طمأنينة في حمايتها ومنعها من أي مخالفات.من المهم أن يكون هناك مركز مراقبة أمنية وإشرافية يمنح المخيمات فرصة النشاط دون مخالفات بيئية أو أمنية، وذلك نرجوه من الأمانة، كما نرجو إعادة النظر في موصوع المنع ودراسته دراسة وافية فهو لا يتفق مع الطبيعة السياحية للشرقية التي اعتاد سكانها في مثل هذه الأوقات من العام تخصيص أيام خارج نطاق العمران للتمتع بالطبيعة وما تنتجه من خيرات، الى جانب أجوائها الجميلة التي يعني المنع حرمانهم منها وحبسهم في منازلهم دون خيارات اعتادوا عليها، لذلك نتطلع الى أن تتعامل الأمانة بموضوعية مع قرار التخييم ودراسة فكرة مركز المراقبة لأنه مهم للجميع، سواء للأمانة أم للجهات الأمنية أم لأصحاب المخيمات والمخيمين المستفيدين من الخدمات.