محمد البكر

«مواقف» ضد القانون

تطرقت للشركة المسؤولة عن استثمار المواقف في شوارع المنطقة قبل ثلاثة أشهر، وكتبت حينها عن الصلاحيات الممنوحة لموظفيها بسحب السيارات التي عليها مخالفات سابقة، كما حذرت من خطورة ذلك التصرف البعيد عن المنطق، خاصة أنها شركة أهلية وليست جهة حكومية مخولة. ورغم تحرك بعض الجهات آنذاك لمناقشة هذه القضية، إلا أن شيئا لم يتغير، فهذه الشركة كانت وما زالت تمارس فوضويتها، وتفرض قانونها، دون أن يناقشها أحد.ملاحظات كثيرة على تعامل أفراد هذه الشركة مع المواطنين، فبالإضافة إلى سحب السيارات وترك أصحابها في حيرة بين ما أن تكون مسروقة أو مسحوبة، فإن أصحاب المركبات لا يعرفون أصلا إن كانت عليهم مخالفات سابقة، كون هذه الشركة لا تبعث برسائل تشعرهم بأن عليهم مخالفات يجب تسديدها.آخر صيحات هذه الشركة المزعجة، عدم وضعها للوحات إعلانية تبين إن كان هذا الشارع أو ذاك يخضع لرسوم المواقف!!. ولكم أن تتصوروا لو أن شخصا من غير سكان المدينة وجد موقفا ليس فيه ما يشير لضرورة تسديد الرسوم، فأوقف سيارته وذهب لقضاء حاجته، ثم عاد وقاد مركبته دون علمه بتسجيل مخالفة عليه، ثم ذهب لشارع آخر وكرر المشهد دون أن يعلم، ثم يعود فلا يجدها ولا يعرف مَنْ تجرأ وسحبها!!، هل هذا تصرف حضاري!؟كلنا مع النظام، لكن ما تقوم به هذه الشركة، هو خارج عن النظام وفيه خداع وسط صمت من أمانة المنطقة، التي لم تضع في كراسة مزايدتها ما يحفظ حقوق الناس، وما يردع الشركة المستثمرة في حالة تجاوزها، كما لم تراع ذلك حتى حينما أرادت تجديد عقدها مع تلك الشركة.يا أمانة المنطقة، احفظوا حقوق الناس، وضعوا حدا للممارسات المهينة لهم، وعدلوا من بنود مزايدتكم، فأنتم خصوم الناس وليس تلك الشركة.ولكم تحياتي.