محمد البكر

موتوا بغيظكم موتة الجبناء

رغم أن أخبار المملكة كانت تتصدر عناوين الصحف العربية والعالمية في الشهور الأخيرة، إلا أن أنباء الحملة المباركة على أوكار الفساد والمفسدين، جعلت وكالات الأنباء والقنوات التلفزيونية العالمية حريصة على توجيه مراسليها لرصد الحدث ومعرفة تداعياته. فبعد ليلة أشبه ما تكون بليلة العيد، وفي أجواء لا يمكن تفسيرها إلا على أنها أجواء فرح وسعادة عمت الشارع السعودي عن بكرة أبيه، ظهرت تلك القنوات النزيهة لتنقل للعالم، التحولات الإيجابية، والتعاضد المجتمعي مع حكومته، وما يشكله ذلك من دعم شعبي للقرارات الملكية الكريمة. أما قنوات الفتنة والشر كالجزيرة وأخواتها فرانس 24 والبي بي سي وDW الالمانية وبعض القنوات اللبنانية ممن تنتمي لتيارات حزب الشيطان، أو تشاطرها العداء للمملكة، فبعد أن فاجأتهم القرارات الملكية السامية، ظهرت تلك القنوات متخبطة ومرتبكة، وبدلا من التركيز على هذه النقلة الكبيرة المدعومة من كل مواطن سعودي، حاولت قنوات الشر، أن تشوش على هدف تلك الحملة، والمعلن في حينه، وهو القضاء على الفساد، واسترداد المال العام، إلى محاولة للتشكيك في أهدافها.كان من الواضح أن المملكة التي حققت النجاحات السياسية والعسكرية والاقتصادية بتوفيق الله، ثم بسياساتها الحكيمة، وثقة شعبها بقيادته، من الواضح أن تلك النجاحات أوجعت الكثير ممن كان يعتقد أن المملكة لقمة سائغة يمكن ابتلاعها، عبر إثارة المشاكل من حولها، أو تغذية مليشيات الإرهاب ضدها. لو كانت لدى تلك القنوات الشريرة، ذرة من المهنية، أو القليل من الكرامة والشرف، لما حاولت التشكيك في حملة العدالة التي شنتها المملكة على أوكار الفساد. لكن لأنها قد فقدت مصداقيتها عند الشرفاء، كما فقدت مهنيتها عند السعوديين، فهي اليوم تتخبط جراء هذه الضربة الموجعة.حملة القضاء على الفساد ستستمر بإرادة ملكية من ملك الحزم، وبإشراف مباشر من أمير عاشق لوطنه، وبدعم من شعب وفي لا يبيع مملكته. فموتوا بغيظكم موتة الجبناء. ولكم تحياتي.