محمد البكر

الشانزليزيه وعبدالله المدني

كتب الصديق د. عبدالله المدني، مقالا عن شارع الملك خالد بالخبر، وقد شبهه بشارع الشانزليزيه الباريسي الشهير. وأنا اليوم ألتقط منه فكرة الحديث عن هذا الشارع، الذي كان يعتبر من أشهر شوارع الخليج. لكن قبل ذلك، سأسلط الضوء على بعض الشوارع العالمية والعربية الشهيرة، التي ما زالت اسماؤها مرتبطة بمدنها وتراث أهلها.في برشلونه شارع لا رامبلا، وفي ادنبرة شارع رويال مايل، وجينزا في طوكيو، واستقلال في اسطنبول، والرشيد والمتنبي في بغداد، والحمرا في بيروت، ومحمد علي في القاهرة، وغيرها الكثير من الشوارع الشهيرة.شارع الملك خالد بالخبر، الذي لا يقل مكانة ولا أهمية عن تلك الشوارع، بدأت تتراجع أهميته، وينسى تاريخه. رغم أنه العمود الفقري للمنطقة التجارية للمدينة. وإذا كانت البلدية تتحمل جزءا من هذا التراجع، بسبب عدم تبنيها أفكارا قد تغير من حاله، إلا أن أصحاب المباني أيضا يتحملون جزءا آخر من المسؤولية، لتجاهلهم ترميم مبانيهم أو تجميلها.وبغض النظر عن هذا وذاك، فإن المطلوب هو طرح مبادرات وأفكار تجعل من هذا الشارع والشوارع المحيطة به، منطقة تسوق وترفيه، تكون الأولوية فيها للمشاة والأكشاك والمقاهي.في تلك المنطقة عدة شوارع مغلقة المنافذ باتجاه طريق خادم الحرمين الشريفين، وقد تحولت لشوارع شبه مهجورة. وكان يمكن للبلدية، أن تخصصها للمشاة، وتسمح فيها بعمل مطاعم ومقاه ونوافير وجلسات، كما هو معمول به في الكثير من الدول الأوروبية.هذه الفكرة التي أطرحها، ستعيد الحياة لتلك الشوارع الميتة، وستضيف لسياحة المدينة الشيء الكثير، دون أن تتحمل البلدية ريالا واحدا، بل ربما ستحقق دخلا جديدا للأمانة، من خلال تأجيرها تلك المواقع، بشرط أن تترك مهمة التصميم والتنفيذ، لمكاتب وشركات متخصصة.الأمانة بحاجة إلى أفكار من خارج الصندوق، ولكم تحياتي.