من الأعماق
لا شك أن هُناك أماكن لها ذكريات لدى العديد من سكان المدن، تتوق الى رؤيتها الأنفس وتحن لها القلوب، قد تكون حديقة او شارعا او مقهى او محلا، ودائما ما تحاول أمانات المدن الحفاظ على بقائها بطابعها المعتاد إلا في بعض الصيانة الواجبة لاستمراريتها، فما بالك اذا كان هذا المكان معقلا للعلم ومدرسة تخرج فيها المئات هُم الآن أطباء وأساتذة جامعات ومعلمون وضباط وضباط صف، تعلموا في بدايات تعليمهم وفي خطواتهم الأولى يتذكرون في هذا المكان وما حوله أصدقاء لهم كانوا يلعبون معهم الكرة هُنا ويجلسون هناك، إدارة التعليم بالشرقية أغلقت رغم المناشدات الكثيرة في هذه الجريدة وغيرها مدرسة معاذ بن جبل في الخبر، المدرسة النموذجية التى أسهمت بما مر عليها من مديرين وأستاذة في تخريج أجيال تلتها أجيال، هي معلم علمي وتربوي حز في نفوس الكثير إغلاقها ودمجها، ولكن يبقى خريجوها يتذكرون ماضيا جميلا وتمنياتهم بعدم إغلاق مدارس أخرى.