محمد البكر

بحرين المحبة والسلام

لا يختلف اثنان على أن الشعب البحريني، من أطيب الشعوب، وأكثرها حبا للسلام والهدوء، كما لا يختلف أحد على أن هذه المملكة الطيبة -بتاريخها الضارب في أعماق الخليج- تعتبر من أكثر الدول العربية ثقافة وتعليما.هذه الجزيرة الحالمة بالأمن والسلام -ببحرها، ونخيلها، وجزرها- استطاعت وعبر مئات السنين وبحكمة قادتها أن تبقى مثالا ناجحا للتعايش السلمي بين مختلف طوائفها وأعراقها وأجناسها. قبل أن تقرر فئة باغية شاذة أن تعكر صفو الحياة الهادئة، التي ينعم بها كل مواطن بحريني أو مقيم على شواطئها.قبل يومين تكرر مشهد الإرهاب، وهذه المرة في وقت كانت البحرين فيه تنظم معرضا للاستثمار العقاري، وتحيي العديد من المهرجانات والفعاليات التي تجلب المزيد من الاستثمارات، وما يتبعها من تنمية وتوليد لفرص العمل، وازدهار سيحسن من حياة المواطن البحريني.أسئلة دارت في ذهني، ولا بد من طرحها.. مثل.. من المستفيد من هذه الأعمال الإرهابية!؟ وهل المواطن البحريني سيكسب جراء ذلك العمل الجبان أم سيخسر؟! وهل تنفيذ عمل إرهابي كالذي تم تنفيذه في «القدم»، سيشجع الاستثمار العقاري أو السياحة، وهما الرافدان الرئيسان للاقتصاد البحريني!؟. كلها أسئلة تحتاج إلى إجابات ممن يخونون بلدهم، ويضيقون على مجتمعهم، ويضيعون على وطنهم فرص التنمية والازدهار.الإرهاب يضرب في كل مكان، والبحرين ليست استثناء، فلقد ضرب في معظم الدول الأوروبية وفي أمريكا وجنوب آسيا وشمال إفريقيا، فلا الحياة توقفت هناك، ولا هي ستتوقف جراء تفجير «القدم» يوم الجمعة الماضي. المتضرر الوحيد هو المواطن البسيط، الذي قد يكون قريبا للمخرب، أو صديقا، أو أخا، أو جارا، يخرج من بيته ليكسب قوت يومه، من محل تم تكسيره، أو شركة أغلقت ابوابها نتيجة الإرهاب.أما البحرين فستظل شامخة بمليكها ورئيس وزرائها وولي عهدها وشعبها، وستبقى رايتها رمزا للسلام والمحبة والتسامح. ولكم تحياتي.