حصص النشاط.. ألم تكن موجودة؟
بعد أن تم الإعلان عن حصة نشاط في نظامنا التعليمي، سمع المجتمع ردود فعل كبيرة صدرت من كل شرائح المجتمع. ورغم أنني لست مطلعًا على الكيفية أو فحوى ما يمكن أن تتم تغطيته في هذه الحصة، إلا أن ردود الفعل الرافضة لساعة النشاط الإضافية لم تكن موحدة بين الكل. بل كل فرد أدلى برأي مختلف عن هذه الحصة التي في الحقيقة كانت موجودة في كل المدارس في السابق. وكانت شبه اختيارية لأن هذه الساعة أو الساعات كانت أنشطة لا منهجية يتم تطبيقها لمدة ساعات بعد الدوام عندما يقوم الكثير من الطلبة بالعودة إلى المدرسة في العصر إلى وقت المغرب. فقد كانت المدارس في الماضي حافلة بأنشطة لا منهجية كثيرة بعضها رياضي وهو الغالب وبعضها نشاط ثقافي يتمثل في قراءة الكتب ومن ثم تقييم معلومة كل طالب بواسطة أسئلة عامة عن الكتاب الذي تم اختياره. زيادة على ذلك فقد كانت كل مدرسة تقوم بعمل حفل نهائي في نهاية كل سنة إضافة لقيام الكثير من المدارس المؤهلة لذلك بعمل معرض يقوم فيه الطلبة وبالطبع الطالبات بإظهار المواهب الموجودة لدى كل طالب وطالبة. وهناك منافسات قوية بين المدارس في كل مدينة فيما يخص المشاركة في هذه الأنشطة. وكذلك كانت هناك مدارس متخصصة في أنشطة معينة مثل المدارس الصناعية (المهنية) فيما يخص ما تقوم به من ابتكارات كانت في الحقيقة مضرب مثل على هواية الابتكار. ولكن بالطبع تغير الوقت والزمان. فمثلا في الماضي كان طالب الابتدائية وفي أحيان كثيرة طالب المرحلة المتوسطة يشارك في أنشطة مختلفة في وقت كانت فيه المدارس قريبة من بيوت الطلاب وتكون عادة في نفس الحارة التي يسكن فيها الطالب. ورغم أن ذلك الوقت لم تكن بعض المدارس مهيأة للأنشطة الرياضية، إلا أن النشاط الثقافي كان حاضرا مثلا من خلال المباريات الثقافية بين مختلف المدارس. ورغم أن الأنشطة المدرسية مهمة للغاية إلا أن هذا الوقت يحتاج لبنية تحتية أكبر وجاهزية أكثر في المدارس رغم أن الكثير من المدارس ومنسوبيها لديهم استعداد لزيادة وتيرة الأنشطة في المدرسة في الوقت الحالي، إلا أن هناك شريحة كبيرة أصبح الجلوس في المدرسة بالنسبة لها شيئا يطغى عليه الملل ولهذا السبب كان اعتراض الأكثرية هو عن الساعة التي تمت إضافتها لدوام كل المدارس في المملكة.