لا تستسلمي فالحملة وردية
قصص مفعمة بالحزن، مليئة بالألم، مغلفة بالخوف والاكتئاب، نسمع عنها، أو قد يعيش بعضنا جانبًا منها، حينما يدق جرس الخطر معلنًا إصابة إحدى نساء الأسرة بمرض سرطان الثدي. مشاعر طبيعية، وارتباك متوقع، وقصة ألم تبدأ دون أن يعرف أحد متى وعلى ماذا ستنتهي. فهذا المرض، أصبح مرادفًا للموت، وكابوسًا لا يستطيع من يدخل في دائرته الخروج منه بسهولة.كان يمكن لأي سيدة من ضحايا تلك القصص الموجعة، العيش، بإذن الله وقدرته، بسلام وصحة وفرح وابتسام؛ لو أنها كانت شجاعة وتقدمت بطلب الفحص المبكر لسرطان الثدي ضمن حملة «الشرقية وردية»، والتي تحظى باهتمام صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف، الداعم - وبقوة - لهذه الحملة، والتي يشرف عليها رجل الأعمال ودينمو العمل التطوعي عبدالعزيز التركي، وترأسها أخت الجميع ذات القلب الكبير الإنسانة د. فاطمة الملحم.لك أن تتصوري أختي الكريمة، الفارق بين مَن كانت شجاعة وذهبت للفحص، حتى قبل أن تشعر بأي أعراض، فكتب الله لها الشفاء وعادت لحياتها الطبيعية مع أسرتها وأحبابها، وبين مَن ظلت حبيسة الخوف واستسلمت لقدرها، رغم ما سخّره الله لها، وما وفرته الدولة من إمكانات، فانتشر فيها المرض وتكدرت حياتها وحياة أسرتها وفقدت وأفقدت مَن هم حولها، طعم الحياة والأمل.. فأي حال تريدينه لنفسك ولابنتك وأختك أو أمك!! لقد تطور العلم في هذا المجال كثيرًا، وأصبح العلاج الكيميائي في معظم الحالات، جزءًا من التاريخ، واستبدل بعلاج دوائي «بيولوجي ذكي» مضاد لمستقبلات الخلايا السرطانية، وهو ما يؤكده د. باسم البيروتي استشاري أمراض الدم وزراعة نخاع العظام بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض.كُوني شجاعة، وثِقي بالله، ولا تخافي من هذا المرض، وهاجميه قبل أن يهاجمك، من خلال الفحص المبكر، واصنعي الفرح لك ولمن هم حولك.. ولكم تحياتي.