محمد البكر

عمت الأفراح فشكرًا لهؤلاء

في غمرة أفراحنا بالاحتفال بيومنا الوطني، كان هناك مَنْ يبذل أقصى الجهود، ويواصل العمل لساعات وأيام؛ من أجل أن تظهر تلك الاحتفالات، بالمظهر الذي يشرف الوطن، ويسعد المواطن والمقيم. ولعل الذي تابع تلك الاحتفالات، يدرك مدى الجهود التي بذلها رجال الشرطة والمرور، والتي لولاها لما خرجت احتفالاتنا بهذا المظهر الحضاري الذي لم نشهد له مثيلا. كما أن الجهات الخدمية، خاصة الأمانات والبلديات، هي الأخرى، قدمت عملا نعتز ونفتخر به، فكل الميادين والمتنزهات والساحات كانت جاهزة لاستقبال حشود المواطنين والمقيمين المحتفلين بيومنا الوطني. من حق إمارات المناطق ورجال الأمن والمرور والأمانات والبلديات والهلال الأحمر ومديريات الصحة وهيئة الرياضة، من حقهم علينا أن نقدر عملهم ونثمن جهودهم، التي لا ينكرها إلا جاحد أو ظالم. أما هيئة الترفيه فنقول لها ألف شكر وتقدير. وإذا كانت سعادتنا كبيرة، وأفراحنا متميزة، ومشاركة غالبية المواطنين والمقيمين جميلة، فإن الأجمل هو ما تابعناه من مشاركة الأشقاء في عدد من الدول الخليجية والعربية في أفراحنا واحتفالاتنا. ولعلني أخص بالذات الأشقاء في البحرين وفي الإمارات، الذين أخجلونا ونحن نرى احتفالاتهم في كل مكان، ورايات وطننا ترفرف في شوارعهم ومجمعاتهم، واللون الأخضر طاغيا على كل الألوان في الأبراج الشاهقة والمعالم الشهيرة هناك. هكذا تكون الإخوة، وهكذا تكون الشراكة والمحبة، وهكذا تتجسد معاني الوحدة والمصير والحاضر والمستقبل. أما الذين تجاهلوا أفراحنا واحتفالاتنا بيومنا الوطني، فهذا شأنهم ولن ينقص من مقدارنا شيئا. فنحن أكبر من أن نستجدي غيرنا للمشاركة في أفراحنا، حتى لو كانوا ممن لنا فضل عليهم وعلى أوطانهم. شكرا من القلب لبحرين المحبة والسلام ولإمارات الخير والنماء، فما شاهدناه وتابعناه ورأيناه من صدق المشاعر في المنامة وأبوظبي ودبي، لا يمكن أن ننساه في يوم من الأيام.عاشت أوطاننا بالخير والأمن والأمان.. ولكم تحياتي