كلمة اليوم

شريحة الشباب أغلى الثروات وأثمنها

الكلمة الضافية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- أمام القمة الأولى للعلوم والتقنية لدول التعاون الاسلامي، التي عقدت في أستانا أمس الأول، جاءت لتؤكد على أهمية ميثاق منظمة التعاون الاسلامي، التي أولت العلم والمعرفة أهمية خاصة كمصدر أساسي وحيوي لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة، فالتركيز على العلم والمعرفة لا بد أن يحظى باهتمام كبير من الدول الاسلامية. وتعزيز التعاون بين الدول الاسلامية للرقي بمختلف العلوم والبحوث العلمية وتطوير سبل الابتكار والتقنيات يفضي في نهاية الأمر الى تسنم تلك الدول مواقع ريادية في العالم، لاسيما في المجالات الاقتصادية تحديدا، ولن يتحقق الوصول الى تلك المواقع إلا عن طريق الاهتمام الشديد بكل التقنيات الحديثة التي أدت الى هذه النهضة المشهودة التي تعيشها الدول الصناعية الكبرى. ولا شك أن المنظمة تتحمل مسؤوليات وتبعات كبرى للنهوض بالمعرفة في عصر تتنامى فيه المسارات التقنية والعلمية بطرق متسارعة أدت الى ظهورهذه الثورة المعلوماتية الهائلة التي لابد من استثمارها لخدمة اقتصاد الدول الاسلامية، فالاهتمام بالمعرفة بمختلف مسمياتها وأهدافها المباركة سوف يؤدي بطريقة آلية الى تحقيق التقدم المنشود في مختلف المجالات بما فيها المجال الاقتصادي. ورؤية المملكة المستقبلية 2030 تهدف في جوهرها لتحقيق التقدم المنشود في المجالات الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل بما يقتضي تمكين الشباب من القيام بأدوارهم الطبيعية في مجالات تنموية متعددة وتوفير الفرص الممكنة لتطويرهم وتدريبهم وصقل مواهبهم. وقد أشار -حفظه الله- الى نقطة حيوية في تلك الكلمة، وهي أن الشباب يمثلون للمملكة أثمن الثروات، ولا بد من ترجمة طموحاتهم الى خطط عملية تتيح لهم النهل من معين المعرفة لتمكينهم من تحمل أعباء المستقبل ومسؤولياته والكشف عن قدراتهم ومواهبهم لتحقيق هذه الغاية المرسومة من خلال رؤية المملكة الطموح التي سوف تضعها -بإذن الله- في زمن قياسي في مصاف الدول المتقدمة.وتحقيق الازدهار المنشود لسائر الدول الاسلامية يكمن في النهوض بقدراتها العلمية والتقنية لمواكبة الدول المتقدمة مع الاحتفاظ بمبادئ العقيدة الاسلامية الراسخة والابتعاد عن العنف والغلو، فتلك المبادئ الربانية تدعو للتسامح والتعاضد والمحبة بين كافة المجتمعات، وسوف يتحقق الازدهار لكافة الشعوب الاسلامية اذا أخذت بمسالك المعرفة والعلم والبحوث العلمية للنهوض بقدراتها الذاتية واستغلال مواردها الطبيعية للوصول الى التقدم المنشود. العصر الحاضر هو عصر التقنية والعلم والمعرفة، ولا بد لكافة الدول الاسلامية أن تنهض بشعوبها من خلال استغلال تلك الوسائل لتحقيق ما تصبو اليه من تقدم وتنمية، ووصولها الى أرفع الدرجات والمراتب لتضاهي بها الدول الصناعية الكبرى.