محمد البكر

لا تضرُّوا مَن تتصدقون لهم

أبارك لكم حلول عيد الأضحى المبارك، ومع حلوله المبارك، أدعو الله أن يحفظ وطننا من كل مكروه ويوفق قيادتنا ويحمي أهلنا في كل بقعة من بقاع هذا الوطن المبارك. في كل عيد أضحى تسعى البلديات والأمانات، للتأكيد على مخاطر الذبح خارج المسالخ المركزية والمطابخ المعتمدة. إلا أنه ورغم تلك التحذيرات، يصر البعض على تجاهل هذا التنبيه. ولو فكّر واستعلم مَن يستهوي الذبح خارج المسالخ عن المخاطر التي قد تنتج عن تصرفه هذا، لربما غيَّر رأيه والتزم بالتعليمات التي وضعت لحمايته وحماية مَن سيتصدق لهم بلحم أضحيته. ولعل أكبر المخاطر هي أن تكون ذبيحته مصابة بمرض وبائي، يمكن أن ينتقل للإنسان بمجرد تناول ذلك اللحم، خاصة مرض الكبد الوبائي. في المسالخ الرسمية والمطابخ المصرح لها، هناك أطباء بيطريون متخصصون، يمكنهم اكتشاف إن كانت الأضحية مريضة أو سليمة، بينما الذبح خارجها، تقوم به بعض العمالة التي تنتشر في الشوارع والطرقات، والتي لا يمكنها الكشف على الأضحية وتحديد مدى سلامتها. الخطر الآخر عندما يكون الذبح خارج المسالخ، هو احتمال أن يكون «الجزار» الذي سيذبح الأضحية، من غير المسلمين، وقد حدث هذا في الكثير من الأحيان، مما يبطل أجر الأضحية فتذهب هباءً منثورًا. نعلم جيدًا أن أمانة المنطقة قد استنفرت طاقاتها لهذا اليوم، إلا أن الفكرة التي طبّقتها الهيئة الملكية للجبيل جديرة بأن تكون نموذجًا يمكن تطبيقه في كل المسالخ الحكومية. وتتلخّص الفكرة في حجز موعد الذبح عبر الموقع الإلكتروني الذي تمّ تدشينه، حيث يختار المستفيد الوقت المناسب لإحضار ذبيحته، ويحضر في موعده ليسلّمها للمشرفين وأخذ رقم الذبيحة، وينتظر في الاستراحة المخصصة إلى أن يظهر الرقم فيستلم أضحيته بكل يُسر وسهولة. فكرة متميزة وكل عام وأنتم بخير.. ولكم تحياتي.