محمد البكر

الكورنيش الشمالي وسنوات الضياع «2»

في مقال الأمس، تطرقت للواجهة البحرية في الكورنيش الشمالي لمدينة الخبر، والذي ظل معلقا و«مغلقا» طيلة ستة أعوام، وعندما تم افتتاح جزء صغير منه، تفاجأنا بأنه أبعد ما يكون عن مشاريع الواجهات البحرية الجاذبة، كما هو الحال في كل دول العالم. فلا تصاميم جميلة ولا مواقف أو إبداع.من خلال الجزء المفتتح، يتضح أن من قام بتخطيط هذا المشروع، لم يبذل الجهد الكافي، ولم يجتهد ليكون مشروعه إضافة للمدينة. وإذا كانت بقية الأجزاء من الواجهة ستنفذ بهذا التخطيط السطحي، فإن سنوات الانتظار ستتحول إلى سنوات ضياع. الأمانة بميزانياتها الحالية وحتى 2020، لا تملك القدرة على تخصيص المبالغ الكافية لتنفيذ مشروع الواجهة بالشكل الذي يتمناه الناس، خاصة وأن أمامها مسؤوليات خدمية أكثر أهمية من مشروع ترفيهي كهذا المشروع، الذي يمكن تأجيله.القطاع الخاص ساهم كثيرا وفي مناسبات متعددة في تنفيذ مشاريع تنموية، ومنها الواجهة البحرية القديمة التي تم تنفيذها بمساهمة رجال أعمال الخبر. ومع أن السوق يعاني ما يعاني من صعوبات، إلا أن أفكارا يمكن أن تجذب رجال الأعمال للمساهمة في إعادة تصميم وتنفيذ الواجهة البحرية دعما للأمانة ولمدينتهم.يمكن تقسيم الواجهة إلى أجزاء، يختلف كل جزء عن الجزء الآخر، لكن في عمل هندسي متكامل ومتناسق، بحيث يمكن لأي شركة أو رجال أعمال، تنفيذ الجزء الذي يختارونه، في مقابل منحهم الحق في وضع لوحة تذكارية باسمهم، تحمل شكرا من الأمانة على مساهمتهم، مع ضمان بعدم إزالتها، إلا عند تغيير المشروع برمته.فكرة كهذه تعتبر «وردية» عند البعض، و«مؤجلة» لمشروع طال انتظاره عند البعض الآخر، إلا أنها ممكنة التطبيق في وقت قياسي، متى ما أحسنت الأمانة في تقبلها ومن ثم عرضها. ولكم تحياتي.