الكورنيش الشمالي وسنوات الضياع «1»
في أي بقعة سياحية من العالم، تعتبر الواجهات البحرية من أهم الأماكن التي تحظى باهتمام بالغ من الإدارات المعنية، سواء أكانت جهات بلدية أم سياحية أم خدمية. حيث تجدها أينما تذهب للسياحة في أجمل حللها، وأكثرها خدمات وجماليات.في مدينة «الخبر»، التي يفترض أن تكون في مقدمة المدن السياحية في المملكة لأسباب كثيرة ومتعددة، تبقى واجهاتها البحرية بعيدة عن التطوير والاهتمام. ولعلنا نقف أمام الواجهة الشمالية التي تم إغلاقها منذ سنوات طويله، رغم أهميتها وحاجة المقيمين فيها والقادمين لزيارتها من داخل المملكة وخارجها. أكثر من ست سنوات والجميع ينتظر انتهاء المشروع الذي من أجله تم تسويرها وحرمان الناس من مساحة كبيرة من المساحات المطلة على البحر. ورغم تفهم ومحاولات رئيس البلدية السابق م. عصام الملا، توفير ميزانيات كافية لإتمام المشروع، إلا أنه لم يتغير شيء، وبدلا من استفادة المدينة من عامل الجذب لهذا المرفق، أصبح الأمر عامل تنفير للناس وتشويه للواجهة البحرية بشكل خاص والمدينة بشكل عام.ربما نقدر لرئيس البلدية الجديد م. سلطان الزايدي حماسه المتواصل ورغبته في تنفيذ ما يمكن تنفيذه من هذا المشروع المتعثر، ونتفهم حرصه على افتتاح ولو جزء بسيط قبل عيد الفطر الماضي، إلا أننا نتمنى ألا تنفذ الأجزاء المتبقية بالشكل الذي ظهر عليه الجزء الذي تم افتتاحه. وأقصد من حيث الجودة والتخطيط.لا أحد يقبل أن تكون نهاية تلك السنوات الطويلة، وفي أجمل المناطق السياحية في المملكة، بهذا الشكل الذي لا يتم تنفيذه حتى في القرى النائية. ورغم حرصي على ألا أساهم في إحباط حماس رئيس البلدية الجديد، إلا أنني أنقل له جزءا من تعليقات الناس التي انتظرت طويلا وتفاجأت كثيرا بما شاهدته في الجزء الذي تم تنفيذه وافتتاحه.الموضوع بحاجة لمزيد من التوضيح وغدا بإذن الله أكمل النقاش. ولكم تحياتي.