محمد البكر

الترفيه والسياحة وأصدقاء المدن

في اليومين الماضيين تناولت صناعة السياحة في الشرقية، وما تحتاجه من دعم من الهيئة العامة للترفيه، كما تطرقت في المقالين السابقين إلى شبه انعدام فعاليات الترفيه مما يضعف المنافسة مع الدول المجاورة، وأشرت إلى أهمية الاستفادة من شواطئ المنطقة التي قلما نجد مثلها في الدول الأخرى. صناعة السياحة مثلها مثل أي صناعة أخرى، تحتاج إلى بيئة متكاملة من الخطط على الورق، والخطوات على الأرض، والمتابعة من الجهات ذات الصلة بتلك الصناعة. وأجزم بأن معظمكم قد سافر لخارج المملكة، واطلع على التكاملية بين كل الجهات، من أصحاب الفنادق والشقق الفندقية، مرورا بالمجمعات التجارية، ووسائل النقل، وأصحاب المطاعم والمنتجعات، وانتهاء بالجهات المنسقة معهم والمتابعة لتنفيذ الخطط المشتركة بينهم. بالإضافة إلى أن تلك الصناعة، بحاجة لفريق متخصص سواء بأجر، أو من المتطوعين من أبناء المدينة، يتناوب أعضاؤه فيما بينهم لخدمة السياح على مدار الساعة، وعلى أن تخصص الغرفة التجارية لهم مكاتب مجهزة بخطوط التواصل، من هواتف وأجهزة حواسيب، ليمارسوا فيها أعمالهم، خاصة وأن المستفيدين من نجاح السياحة، هم من كبار منسوبي تلك الغرف. لعل الإخوة في هيئتي السياحة والترفيه، يتفهمون أن استمرار العمل بالوضع الحالي وبهذا الشكل، لن يخدم صناعة السياحة، ولن يحقق أهدافها كصناعة مربحة تخلق الوظائف وتحرك عجلة الاقتصاد. فمع تقديري لاجتهادات الإخوة في سياحة الشرقية، وما حققوه من مكاسب في السنوات الماضية للترفيه وخلق بعض الوظائف، إلا أن تأسيس لجان محلية في كل مدينة تشمل ممثلين عن أصحاب الفنادق والمطاعم والمجمعات التجارية ومحلات التجزئة، ومعهم شباب متحمسون كأصدقاء للمدينة، سيكون هو الأساس لصناعة حقيقية للسياحة والترفيه، وسيخلق منافسة شريفة بين المدن. وحينها لن نجد غرفة في فندق محلي يتجاوز سعرها، سعر غرفة تطل على شلالات نياجرا، أو قريبة من دزني لاند الشهيرة. ولكم تحياتي.