شبابنا غالٍ علينا
الفراغ أحد أكبر الآفات التي يعانيها من هم في مرحلة الشباب. فهو باب مفتوح لكل شر. وعندما تطرح قضية الشباب، يتبادر لنا وكأول سؤال، ماذا يريد هؤلاء الشباب!؟ سؤال في غاية الأهمية، والإجابة عنه ستكون حتما ناقصة وغير مفيدة، لو كان المجيب من غير الشباب. ولهذا فقد لفتت نظري المبادرة التي وجه بها سمو الأمير سعود بن نايف، أمير المنطقة الشرقية، التي تضمنت ضرورة الاهتمام بالشباب وتخصيص فعاليات لهم. هذه المبادرة والتي تبنتها أمانة المنطقة الشرقية تعتبر من أفضل المبادرات التي طرحت على مستوى المملكة، خاصة وأنها تجمع بين القطاعات الحكومية والخاصة والهيئات وجمعيات العمل الاجتماعي، كما أنها تتضمن أكثر من 50 فعالية ونشاطا شبابيا. والأجمل أن فريق العمل الذي تم تشكيله لتنفيذ هذه المبادرة كان من الشباب.يقول الأستاذ «محمد الصفيان» المتحدث باسم أمانة المنطقة الشرقية والمشرف على تنفيذ هذه المبادرة: إن فريق العمل وضع استطلاعا إلكترونيا بمشاركة ثلاث جامعات سعودية، يشتمل على العديد من المحاور الهامة الخاصة بالشباب، وتم نشره على الهواتف الذكية، بالإضافة للتحضير لحملة إعلامية كبيرة، حيث ستقام فعاليات شبابية، وإجراء لقاءات مباشرة معهم للاستماع لمقترحاتهم وأفكارهم.من الواضح، أن الخطوات التي يقوم بها فريق العمل لتنفيذ هذه المبادرة تسير على أكمل وجه، وفق عمل احترافي، فالطبيب لا يمكن له وصف العلاج، قبل سؤال المريض عن مشكلته وعما يعانيه. مشاكل الشباب كثيرة ومعقدة، وكلما ابتعدت الجهات المعنية عنهم، زادت الفجوة بينهم وبين مجتمعهم. وكل ما أتمناه من الشباب ومن اللجنة المشرفة والمنفذة للاستقصاء، أن يكونوا جميعا صادقين مع أنفسهم، وصريحين مع بعضهم البعض، وأن تنقل طلبات الشباب وتمنياتهم لسمو أمير المنطقة، بكل ما فيها دون رتوش أو تعديل، فسموه من وجه بتنفيذ هذه المبادرة المباركة، وسموه من يهمه معرفة الحقيقة. ولكم تحياتي.