تجدد حديث البطالة!!
سؤال قديم سألتني إياه إحدى القنوات التلفزيونية، عن عدم تحرك مسألة (البطالة) في المملكة تحركا يذكر خلال سبع سنوات. ولم يكن هناك بد من أن أقول للسائل إن هذه المشكلة لم تحلها الخطوط الحمر والصفر والزرق وكل تلك الخطوط التي مرت بنا ومررنا بها دون أن يحدث أثر كبير على موضوع البطالة، الذي يأكل ويشرب مع الخريجين وحملة دكتوراة وماجستير في كافة المجالات. هناك ثغرة ما في مكان ما، تجعلنا في كل مرة نفشل في تقديم حلول ناجحة للمتعطلين عن العمل من شباب وبنات. شخصيا أرى أن هذه الثغرة تتعلق برجال الأعمال وأرباب التجارة والصناعة والاستيراد والتصدير، الذين يتجنبون توظيف السعوديين قدر استطاعتهم وقدر (ميانتهم) على المسؤولين المعنيين بهذا الملف. ضربت للسائل مثلا على بقاء موضوع السعودة متكففا عند باب مدير الشركة الأجنبي الذي لا ألومه إذا وظف جماعته من باب بدهي وطبيعي، وهو «أن كل شخص يحوش النار لقريصه». قلت له إن الحلول التي قُدمت لوزارة العمل من الكتاب والمحللين والمواطنين تصعب على الحصر، ولو أنه أخذ بخمس هذه الحلول أو المقترحات لأصبحنا الآن في وضع غير الوضع الذي نحن عليه، حيث لا نزال نمضغ نفس لبانة السعودي الذي يريد وظيفة مريحة ويريد راتبا عاليا.!! كل سعودية وسعودي الآن يقبل بأية وظيفة تسند معيشته واحتياجاته. وإذا كان هناك سعودي يريد وظيفة تناسب شهاداته وتخصصه فهذا من حقه، بل هو من حق الوطن الذي صرف عليه مئات الآلاف ليخرج مؤهلا ومستعدا لاحتياجات سوق العمل. لذلك، دعونا من (سواليف) التوظيف والبطالة القديمة. وتعالوا نفتش بحق عن مكمن المشكلة وثغراتها التي احتارت بها السنون والحلول والمقترحات وكأننا سنخترع عجلة تسير على كوكب المريخ. لا يعقل ولا يصدق أننا، وزارة خلف وزارة ووزيرا خلف وزير، لا نستطيع حل هذه المشكلة، خاصة وأن قيادة الدولة تضعها كأولوية في اهتماماتها وتسخر لها كل إمكانات الدعم والمؤازرة. فقط دلونا على هذه الثغرات لنساعدكم في ردمها.