لموا شملي بأسرتي
لم يبق على دخول الشهر الكريم إلا أيام معدودات. شهر ربما يكون هو الشهر الوحيد من بين أشهر السنة، الذي تلتقي فيه الأسر بكافة أفرادها. لكن هناك أسرا يلفها الحزن؛ بسبب وجود أب أو ابن أو أخ في السجن؛ جراء ديون لم يتمكنوا من تسديدها. إمارات المناطق لمست تلك المعاناة منذ سنين، فشكلت لجانا لجمع التبرعات وتسديد تلك الديون وإطلاق سراح المعسرين قبل دخول شهر رمضان من كل عام. ولعلنا نذكر بالخير، المبادرات التي يدعمها سمو الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية، في مختلف محافظات المنطقة، ومن بينها حملة «لموا شملي بأسرتي»، التي وافق عليها سمو محافظ الأحساء الأمير بدر بن محمد بن جلوي. لقد طرح صديقي العزيز أحمد الرماح، وهو لمن لا يعرفه أحد المفكرين والناشطين في أعمال الخير، فكرة تدعم تلك المبادرات، بأن يقتطع كل من يساهم في مشاريع إفطار الصائمين جزءا من مساهمته لصالح ذلك المشروع، وهي بالتأكيد فكرة رائدة، تستحق التأمل والتطبيق. يقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: (من نفس عن مُؤمِنٍ كُربة مِن كُربِ الدُنيا نفس اللهُ عنهُ كُربة مِن كُربِ يومِ القِيامةِ، ومن يسر على مُعسِرٍ يسر اللهُ عليهِ فِي الدُنيا والآخِرةِ، ومن ستر مُسلِما سترهُ اللهُ فِي الدُنيا والآخِرةِ، واللهُ فِي عونِ العبدِ ما كان العبدُ فِي عونِ أخِيهِ). فرصة عظيمة أن تكونوا ممن سينفس عنهم الله- عز وجل- كربة من كرب يوم القيامة، وممن سييسر لهم في الدنيا والآخرة. تبرعوا ولو بالقليل؛ لتكسبوا في الدنيا والآخرة الكثير.. ولكم تحياتي