محمد البكر

رمضان.. ما خلف الكواليس!!

ونحن على أبواب شهر رمضان المبارك، والذي حولناه إلى شهر للإسراف والتبذير، ينتهز بعض الوافدين الفرصة لتسويق كل ما يمكن تسويقه. إنه كابوس سنوي، وكلما شاهدت حملة يقوم بها مفتشو وزارة التجارة، أو تابعت مداهمة من مفتشي البلديات، على أوكار تلك العصابات، ممن يزورون تواريخ الصلاحية، ويغشون في المنتجات بلصقهم علامات تجارية لماركات غذائية شهيرة على مواد ربما تكون غير صالحة للاستهلاك الآدمي، زاد قلقي مما سيقوم به أولئك المجرمون من عبث تجاه ما نستهلكه من مواد غذائية في هذا الشهر الفضيل.هؤلاء لا يتورعون عن صنع السمبوسة في دورات المياه، ولا يهتمون أين يضعون الشاورما حتى لو كان ذلك في مغطس الحمام، ولا يخافون الله إن استخدموا لحوما فاسدة، أو أجبانا منتهية الصلاحية. فرمضان بالنسبة لهم شهر يباع فيه الفاسد كما يباع الطازج، والمشترون هم من كل الأجناس والفئات.. وإذا كانت وزارة التجارة والأمانات يقومون بجهود كبيرة لكشف ذلك وحماية المستهلكين، إلا أنه ومهما عملوا، فإنهم لن يستطيعوا تغطية كل تلك الجرائم دون عون من كل مواطن شريف.علينا أن نكون عيونا لهذه الأجهزة، وخط الدفاع الأول لحماية أنفسنا وأهلنا ومجتمعنا والمقيمين معنا. دعونا لا نتهاون عن الإبلاغ عن أي مكان نعتقد أن أولئك المجرمين يستخدمونه لممارسة جرائمهم. وإذا كان من بينكم من يعتقد أنني قد بالغت عندما قلت إن بعضهم يستخدم دورات المياه لإذابة الثلج عن الدجاج أو اللحم، أو لتجهيز الشاورما، أو لف السمبوسة، أؤكد لكم أن ما قلته إنما هو حقيقة والبلديات تعرفها، وسبق وأن أعلنت عنها في حينه.لا تترددوا في أن تكونوا عيونا تحمي مجتمعكم من عبث العابثين.. ولكم تحياتي.