القمة الإسلامية المنتظرة وهموم المسلمين
كانت المملكة ولا تزال سباقة للم شمل الصف الاسلامي وتوحيد كلمة المسلمين والعمل بمثابرة من أجل تحقيق مشروع التضامن الاسلامي المنشود بين كافة أقطار وأمصار الأمة الاسلامية لمواجهة التحديات التي تكاد تعصف بالمسلمين ومواجهة العقبات التي تحول دون تحقيق الأهداف والغايات المرجوة وعلى رأسها التضامن بين كافة الشعوب الاسلامية، فالمملكة حريصة من هذا المنطلق على مصلحة المسلمين كافة والسعي لتحقيق وحدة كلمتهم وصفهم. وإزاء ذلك فان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز– يحفظه الله– وجه عدة دعوات لزعماء الدول الاسلامية من أجل المشاركة في القمة العربية الاسلامية التي تستضيفها المملكة، وتدعم المملكة منذ زمن بعيد كافة الخطوات الحثيثة التي من شأنها دفع عجلة العمل الاسلامي المشترك الى الأمام. لقد حرصت المملكة باستمرار على تعزيز وتطوير العلاقات بين الأقطار الاسلامية لما فيه مصلحة شعوبهم ولما فيه مواجهة التحديات المحدقة بهم وبعقيدتهم الاسلامية السمحة، ولا يخفى أن أعداء الاسلام والمسلمين يتربصون الدوائر بكل إجماع عربي للنيل من وحدة المسلمين وتكاتفهم، فالاجتماعات الاسلامية فرصة سانحة لتفويت الفرص على أولئك الأعداء والنهوض بكل الأعمال الاسلامية المشتركة من أجل دعم الشعوب الاسلامية وتحقيق تضامنها. ودور المملكة ريادي في دعم فكرة التضامن الاسلامي بين كافة الأقطار الاسلامية لما فيه أمنهم واستقرارهم ورفاهية شعوبهم ومحاولة حلحلة كافة الأزمات والصعوبات التي تواجه صناعة مستقبلهم وتحقيق المزيد من الانطلاقات النهضوية والتقدمية للمسلمين كافة، وهو دور حيوي تلعبه المملكة من أجل اعلاء كلمة المسلمين والانتصار لقضاياهم العادلة ورفع الضيم عنهم من أي جهة كانت. وتكتسب القمة الاسلامية المنتظرة زخما جديدا بمشاركة وحضور الرئيس الأمريكي لأعمالها، ويهم الدول الاسلامية دعم علاقاتها مع الولايات المتحدة والبحث مع رئيسها في كافة الأمور المؤدية الى استقرار شعوبها وأمنها لاسيما في ظل تمدد الأخطبوط الارهابي الشرير الى عدد من الدول الاسلامية، وهي فرصة للبحث في امكانية قيام الاستراتيجية الدولية المنشودة بمشاركة المسلمين كافة لاحتواء هذه الظاهرة الخطيرة واجتثاثها من جذورها.القمة المرتقبة للمسلمين يعول عليها في الوصول الى قرارات وتوصيات من شأنها ابعاد الدول الاسلامية عن المخاطر المحدقة بها والوصول الى أقصى غايات توحيد كلمة المسلمين ولم شملهم والالتفاف حول مبادئ وتعاليم عقيدتهم الاسلامية السمحة لمواجهة كافة الأخطار التي تهدد شعوبهم والعمل على النهوض بمقدرات المسلمين وتحقيق طموحاتهم في بناء ورخاء شعوبهم ومشاركة المجتمع الدولي في تحقيق كافة القرارات الأممية الملزمة دعما لأمن واستقرار كافة شعوب العالم وتحقيق الأمن والسلم الدوليين.