نحن والعرب والشيطان ثالثنا
من قديم الزمان ومنذ أن تحولت دول الخليج إلى دول غنية جاذبة لكل من يبحث عن فرصة عمل، غصت مجتمعاتنا الخليجية بعدد كبير من إخواننا العرب. ومع مرور الوقت، تضاعفت أعدادهم مئات المرات بعد التحاق أسرهم بهم. ولأن الدين واللغة والكثير من العادات والتقاليد شكلت جميعها، عوامل مشتركة بيننا وبينهم، فقد أصبحوا جزءاً من تركيبتنا الاجتماعية، وخاصة إخواننا اليمنيين والمصريين والسوريين والأردنيين واللبنانيين والسودانيين. لم نشعر ذات يوم أنهم عبء علينا، ولم تتعامل «أغلبيتنا» معهم إلا وفق أخلاقياتنا وعاداتنا الطيبة، كما أنهم في «غالبيتهم»، احترموا أنظمتنا وثوابتنا وخصوصية مجتمعاتنا.وسائل التواصل الاجتماعي، وتقنيات «الواتساب» وغيرها تلعب دوراً مهماً وخطيراً في إثارة المشاكل والنعرات وتفرقة الشعوب. فهناك أجندات لدول تعادي العرب، وحسابات وهمية تديرها مخابرات دولية، همها الأول والأخير التحريض ضد الانسجام والمحبة، وتحرص على بث روح الكراهية وتبادل العداء. وعندما يخرج شخص ليشتم السعوديين ويسيء لوطنهم الذي أكرمه، فلا يعني أن بقية مواطنيه يتبنون هذا الموقف المسيء، أو يقبلون بما يقوله هذا المريض. وإذا كان هناك من يفعل ذلك، فبالمقابل هناك مقاطع يدافع فيها أصحابها عن المملكة وقضاياها ويمتدحون مجتمعها، دون أن يكون لهم مصالح شخصية أو منافع آنية. فلماذا نركز على المسيئين ونمنحهم مساحة لا يستحقونها، ونتجاهل الخيرين الأوفياء ونهمل مواقفهم الكريمة!؟. في كل مجتمع هناك الطيبون وهناك الأشرار.. هناك الأوفياء والجاحدون، ولقد ذكر الله سبحانه وتعالى الآية «وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى» في 5 سور من القرآن الكريم وهي سور (الأنعام والإسراء وفاطر والزمر والنجم). فهل بعد كلام الله كلام!؟ لكم تحياتي.