عبد اللطيف الملحم

المواقف السعودية في القمم العربية

منذ لحظة وصول سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى العاصمة الأردنية عمان، حتى بدا واضحا للعيان المكانة التي يتمتع بها الملك السعودي من شخصية مؤثرة على الساحة العربية والدولية. وبدا واضحا أيضا تطلع الكثير في العالم العربي والساحة الدولية لما يمكن أن تقوم به المملكة من مبادرات لإعادة الهدوء للمنطقة. فقبل المؤتمر بيوم وأثناء استقبال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني للملك سلمان بدأت خطوات واضحة لتأصيل العلاقة بين المملكتين من خلال زيادة جرعات التعاون الاقتصادي والتنسيق في شتى الأمور كون المملكة العربية السعودية والأردن تتمتعان دائما بعلاقات إستراتيجية وقوية مما ينعكس ذلك بصورة إيجابية على الساحة العربية. وقد زاد من أهمية مؤتمر القادة العرب كونه يأتي في وقت يعتبر من اكثر الأوقات حساسية في عالمنا العربي نظرا لما تمر به المنطقة من أزمات، أهم أسبابها ما أطلق عليه الربيع العربي. وكعادة المملكة في كل قمة عربية أو قمة دولية فما تقوله المملكة هو أمر ينظر له الكل بواقعية وجدية كون المملكة تعتبر من أكثر الدول صاحبة التأثير على الساحة في المنطقة والعالم. وقد كانت كلمة الملك سلمان واضحة المعالم وطرحت نقاطا مهمة من الممكن أن تسرع في إعادة الأمور إلى طبيعتها السابقة قبل الربيع العربي. وبالطبع رأى العالم أجمع استقباله ومحادثاته الثنائية مع زعماء العالم العربي وما تمت مناقشته بين هؤلاء القادة. وقد كانت المملكة واضحة في حديثها عن أمور ذات حساسية ولكن لا بد من طرحها سواء أكانت آفة الإرهاب أم التدخلات السافرة من الخارج في شؤون بعض الدول العربية أم ضرورة حل القضية الفلسطينية.