محمد البكر

ما أتعسنا.. لقد ماتت قهرًا

النهاية المأساوية للزوجة المعنفة في الشرقية، والتي ظهرت في برنامج (يا هلا) على قناة روتانا، وتحدثت عن العنف الذي تعرضت له والتهديدات التي دفعتها للقفز من الدور الثالث، حيث أصيبت بالشلل، قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة بسبب «القهر»، كما قالت شقيقتها.. هذه النهاية يجب أن تكون البداية لفتح هذا الملف بكل تفاصيله.نحن هنا نتحدث عن إنسانة بسيطة لا حول لها ولا قوة، استنجدت بالجميع وعبر قناة تليفزيونية، فلم تجد مَن يتبنى قضيتها أو يخفف من معاناتها أو يأخذ حقها الذي طالبت به قبل وفاتها بأيام.لست معنيا بالخوض في خلفيات القضية، فهناك جهات رسمية، تعرف ما لا أعرفه، وتستطيع الحكم حتى لو لم يكن مفيدًا بعد رحيلها.. لكنني مفجوع مما سمعته على لسان شقيقتها بعدم اهتمام أي جهة بمأساتها، ومتألم من أن هذه المرأة وبعد أن باحت بقصتها ومرارتها على الهواء مباشرة، لم تجد مَن يقف معها أو يسندها رغم أننا في مجتمع يعطف على المرأة ويتعاطف معها ويدافع عنها!!.لقد خطت المملكة خطوات جيدة في حماية المرأة وتعاملت هيئة حقوق الإنسان مع قضايا شبيهة بهذه القضية تعاملًا فعّالًا، ونجحت في حماية الكثير من المعنفات سواء من قبل آبائهن أو أزواجهن، وهذا ما دفعني للاستغراب من عدم تعامل تلك الجهات، أو حتى محيط تلك العائلة، مع هذه القضية المؤلمة!!.صحيح أن كل ابن آدم وإن طالت سلامته يوما على آلة حدباء محمول.. لكن المؤلم أن تموت إنسانة «قهرًا» من زوج ظالم ومجتمع غير مبالٍ، فما أتعسنا اليوم وقد عجزنا عن إنقاذ تلك الزوجة المقهورة. ولكم تحياتي.