عبدالرحمن المرشد

توطين وظائف الاستثمارات الأجنبية

يشكل دخول الاستثمارات الأجنبية لأي دولة عاملا مهما يساهم في رفع وتعزيز اقتصادها وتنويع مصادر الدخل لديها، وتسعى جميع دول العالم لاستقطاب هذه الاستثمارات بشتى الطرق وتذليل كافة العقبات التي تحول دون ذلك ولكن دخول رأس المال الأجنبي يتطلب وجود بيئة آمنة ووضع سياسي مستقر وهو ما يتوافر ولله الحمد في المملكة التي تتمتع بأفضل مناخات الاستقرار السياسي والأمني والقوة الشرائية.زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيزـ حفظه الله- لدول شرق آسيا تسعى من ضمن أهدافها لجذب المزيد من الاستثمارات في جميع المجالات سواء النفطية أو الترفيهية أو كافة أشكال الصناعات وفق رؤية المملكة 2030 التي تؤكد على تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كسلعة أساسية في الدخل.وجود الاستثمارات وتنوعها في أي بلد يؤكد أنها كما يقال في علم الاجتماع (منطقة جذب) وتعطي مؤشرا على الازدهار والرخاء الذي تعيشه الدول الجاذبة خلاف ما تقدمه من انتعاش اقتصادي ونقل للتقنية وتطوير للصناعات.هناك جانب مهم تقدمه هذه الاستثمارات ويأتي متوافقًا مع ما أشارت إليه رؤية المملكة من خلال التأكيد على توطين الوظائف وتقليص البطالة، فعن طريق رؤوس الأموال الأجنبية نستطيع توظيف الآلاف من أبناء وبنات الوطن في جميع التخصصات والمجالات التي تعمل بها هذه الاستثمارات كما أنها ستساهم في تدريب مواطنينا على صناعات وعلوم ومعارف جديدة وبالذات المتعلقة بالصناعات المتطورة.لكن من خلال مشاهدة أغلب أسواقنا والتي تشتمل على استثمارات لشركات عالمية في مجال الملابس وأدوات التجميل يتضح أن هناك ضعفًا وتهاونًا في تطبيق السعودة برغم أن هذه المهنة لا تتطلب سوى بائع فقط ولا تشترط شهادات أو خبرات للتعيين كما أن شركات المقاولات الأجنبية بالكاد تعتمد على العنصر الوطني بينما واقع الحال يتطلب منا أن نستفيد من هذه الاستثمارات كما هو حاصل مع أغلب دول العالم التي تشترط تعيين مواطنيها.لدي تساؤل أخير: متى سنهتم بهذا الجانب خاصة التوطين في المهن الصعبة؟.