محمد يحيى الشهراني

وطن عظيم وقيادة عظيمة!

يقود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وفدا رفيع المستوى في جولةٍ تستغرق شهرا بدأت بماليزيا، وتنتهي في الأردن في محاولةٍ لتعزيز العلاقات مع منطقةٍ تنظر إليها المملكة باعتبارها شريكا اقتصاديا ذا قيمةٍ متزايدة، وكأداةٍ للتحوُط في مواجهة الحكومة الأمريكية الجديدة التي لا يمكن التنبؤ بها.رهان مستقبل الوطن في زمن التحوُلات يثبت أن وطني شامخ بقيادته وشعبه وأنهم لن يتركوا للغير توجيههم، بل سيكون خيارهم كما يجب، وفق رؤية وطنية مُحكمة جاءت في الوقت المناسب، وفرضت نفسها على الإعجاب العالمي.جميل أن نتحدى الصعاب ونتغلب عليها، والحراك السليم نحو المستقبل يأتي بالتركيز على مصلحة الوطن وعلى الاستثمار فيه وتذليل كل العقبات التي تقابل بناء وتنمية الوطن واستقرار وراحة المواطن.. القفز الحقيقي لمستقبل أفضل يأتي من خلال التركيز على الصناعة الوطنية من تقنية واتصالات ومعلومات وأدوية... والصناعات العسكرية والمدنية بأيدي أبناء الوطن مع الاستفادة من خبرة الشركات الأجنبية، وبالزراعة، وباستهداف مجموعة من المنتجات السعودية للتصدير إلى الخارج، حتى نتخلص من المجتمع المستهلك وننتقل إلى المجتمع المصدر. بلادنا غنية جدا بسواعد شبابها وبناتها وفيها من الخامات والمعادن والبترول والغاز ما يكفي الكرة الأرضية لـ 300 عام قادمة، ورغم أن تحسين وتطوير العلاقات الدولية والتعاون الدولي أمر جيد في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة، إلا أن القيادة السياسية - حفظها الله - أولت اهتماما واضحا بالداخل والخارج... وما جولات الملك سلمان الآسيوية وزيارة ولي ولي عهده الأمير محمد بن سلمان للدولة العظمى أمريكا، واستقبال الرئيس ترامب له كأول مسؤول عربي وإسلامي يقابله الرئيس ترامب بعد انتخابه في البيت الأبيض إلا دليل على مكانة المملكة السياسية والاقتصادية فلدينا أكبر احتياطي للنفط في العالم وأكبر مخزون عالمي من الغاز ولدينا مدن صناعية ناشئة، ومن أبرز ملامح جولة ملك الحزم هو حرص قادة دول آسيا في التقاط صور وفيديوهات على طريقة «السيلفي» مع الملك سلمان بن عبدالعزيز، ونشرها على حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعي، حيث سرق «السيلفي الملكي» الأضواء في أول جولة آسيوية لخادم الحرمين الشريفين منذ توليه الحكم في 23 كانون الثاني/ يناير 2015، ولا سيما مع تداول تلك الصور والفيديوهات على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، احتفاء وترحيبا بالملك سلمان.وطني يواجه تحديات كثيرة، وهو أمر أقرت القيادة الرشيدة به، كونه جزءا من تلك التحديات، غير أن قيادتنا السياسية وفي مقدمتها خادم الحرمين الشريفين وولي العهد وولي ولي العهد قيادة حكيمة، يساندها في ذلك شعبها الوفي والمتلاحم معها في السراء والضراء، والذي عبر الزمن أنه مُحب لقيادته ولوطنه وداعم لها في تحقيق حلم رؤية الوطن 2030.