فلافل إرهابية
عبر (فيديو) منقول، استمعت إلى رجل غربي، لم يذكر الناقل اسمه أو صفته، يتحدث إلى قومه حديثًا منطقيًا وجميلًا عن العرب والمسلمين. هذا الحديث، فيما يبدو، جاء بعد حادثة صحيفة شارل ايبدو الفرنسية وما تلاها من هجمة إعلامية غربية شرسة على الإسلام، باعتباره دين إرهاب وعلى المسلمين باعتبارهم إرهابيين. الرجل، ببساطة، يقول لبني جلدته ولسانه إن الأداء الغربي الإعلامي بعد كل عملية إرهابية، يرتكبها مسلم، ليس منصفًا ولا محترفًا، إذ، وهذا من كلامه، لو أسرفنا وقلنا إن هناك آلاف الإرهابيين من المنتمين للإسلام فكم ستكون نسبتهم لما يتجاوز مليار مسلم في العالم؛ كلهم يعيشون أوضاعًا طبيعية ويحبون الحياة ويريدون مستقبلًا أفضل لأولادهم. وفي ملمح طريف وذكي، قال الرجل إذا سلمنا بأن كل مسلم أو عربي إرهابي فإننا يجب أن نحذر من (الفلافل) التي يبيعها أصدقاؤنا المسلمون في شوارع مدننا وأحيائنا، إذ حسب منطق الإعلام الغربي فإن هذه الفلافل قد تكون أعدت لقتلنا.!! طبعا ليس هناك أفضل من أن يتحدث غربي، عادل ومنصف، إلى شعبه عن غباء إعلامهم أو تربصاته بالمسلمين والأجندات التي تقف خلف هذه التربصات. ولو تخيلنا أن هناك ألف صوت مسلم يدافع عن الإسلام الحقيقي وبراءته من الإرهاب فإن صوتًا غربيًا واحدًا سيعدل كل هذه الأصوات؛ لأن مصداقية ولغة وشكل هذه المخاطبة ستكون أوقع وأسرع في تأثيرها. ويبقى أن نصل نحن إلى هؤلاء المنصفين والمؤثرين؛ لنزيد علمهم علمًا بما هو عليه ديننا في حقيقته الإنسانية، وبما نحن عليه حقا من قيم ترفض الإرهاب بكل صوره، سواء أصابنا أو أصاب غيرنا. ولو نجحنا في هذه المهمّة فسنكون قطعنا أكثر من ثلثي الطريق إلى تبرئة ساحتنا من جرائم الإرهابيين.