من هو ميسي؟
أثناء زيارة اللاعب ليونيل ميسي لمصر تساءلت سيدة مصرية على تويتر عمن هو ميسي وعينك ما تشوف إلا النور. هجم عليها عشاقه ومجانينه هجوم الذئب على شاة شاردة. كيف لا تعرفين ميسي.؟! ومن أنتِ حتى تسألي مثل هذا السؤال الجلل.؟! وأصلا كان لا بد أن تستحي من طرح هذا السؤال. ويا ليت لسانك انقطع قبل أن تبوحي بسؤال من هذا القبيل؛ إلى آخره من الشتم والردح والمسبات التي ربما تمنت معها هذه المرأة لو أنها ماتت قبل أن تتجرأ على كتابة تغريدتها الجارحة لمشاعر الملايين.!!طيب، صدقوا أو لا تصدقوا أنا لم أشاهد مباراة واحدة لميسي إلى الآن. وما زال عشقي الكروي الوحيد، بحكم التقادم في السن، الفيلسوف يوسف الثنيان. وربما مرت عشر سنوات قبل أن أعرف وجه ميسي العظيم. وبالإجمال لست معنيا به ولا بأمثاله من لاعبي كرة القدم حول العالم. وهذا لا يعني أن ألغي عشقكم له أو جنونكم بأهدافه، لكن أنا وتلك المرأة المصرية البريئة لدينا سلوك حياتي مختلف عنكم لا يحفل بالكرة ولا بلاعبيها ولسنا مضطرين أن نثبت العكس.يأتي ميسي أو يذهب ويأكل أو يشرب وينام أو يستيقظ؛ فهذا يخصه وحده ويخصكم إذا شئتم، لكن لا تستكثروا أن يكون هناك أحد لا يعرفه ولم يسمع به. أنا، وربما هذه السيدة المصرية، تعنينا بلداننا ورجالها ونساؤها ولاعبوها. وكل نجم عالمي، كروي أو سينمائي، يخص أهله وعشاقه حول العالم ولن يزيدنا أو ينقصنا عرفناه أو لم نعرفه. كل ما هناك أننا نطالب بالتخفيف من غلوائكم ومن حدة هذا الغرام بالأجانب ومطالبة الناس أن يكونوا على نفس القدر من محبتهم والحفاوة بهم. وأظن أننا لو بذلنا ربع هذه المحبة ونصف هذا الجهد على لاعب محلي أو عربي لأصبح محبوب الأسبان الأكبر، بل ربما ملأ القارة الأوروبية حضورا وتأثيرا.