باب ما جاء في (شَبَكَ)
هي قصة طويلة ومتنوعة فالشباك، والمشابك، والشبوك، والتشبيك كلها حالات بل مفاهيم تحيطنا بحالات معيشية مختلفة.. ونتعايش معها بطرائق وأساليب ومواقف أيضا هي مختلفة، في بيوتنا شبك، في سياراتنا، في كل ما حولنا.. فمن الطفولة والمشابك ترافقنا وترقع بعض هدومنا وتسد بعض تشققات وثقوب ملابسنا، أو نوصل بها بعض حاجاتنا البسيطة فنشبكها جيدا.. فشبكنا الماضي بذكريات أصيلة، ومشاهد جميلة.. وكنا نشبك بين أصابعنا، ونتشابك بأيدينا عند الخلافات.وبعدها هزت الكرة الشباك، واهتزت جماهير ففرح من فرح وسخط من سخط، ولم يستفد من هز الشباك إلا بعض اللاعبين الذين تضخمت مطالبهم المالية.ثم سمعنا عن إجراء عمليات في شبكية العين، وعلمنا أنها تعتبر من أهم وأصعب العمليات فاحتجنا لمستشفيات كثيرة للعيون، تسهم في حل كثير من مشكلات تلك العمليات لتبعد الكثير عن شباك الصيد في المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة، التي تصيد المواطن وتصطاد ما في جيبه بسهولة، بسبب تكاثر بعض المواعيد وقلة مستشفيات العيون المتخصصة وكثافة المراجعين في المستشفيات العامة. ثم أخذتنا شبكات التواصل الاجتماعي ويشبكنا سناب بمتاهاته، ومنتجاته الغبية بعدما شبكنا تويترفي كثيرمن مساحاته الجدلية، ولغطه المتواصل.. واحتجنا إلى تصميم ووضع شبكات حاسب آلي، فتكاثرت المحلات وصار يشبك من لا يعرف الشبك، ويبيع من لا يفهم الفرق بين الشبكات المحلية والشبكات الخارجية.وأدركنا مع الزمن أن هناك مشتقات عظيمة لمادة شبك، فعرفنا الشبوك التي تمتد على بعض الطرق السريعة بين المدن، ويراد منها منع الجمال وحبسها في الخلاء عن الدخول إلى الإسفلت، فلا تسبب الحوادث مع أن البعض لم يبال بتلك السياج، وسرح ومرح بإبله فسبب من الحوادث كثيرا وأرهق.ثم شاهدنا كيف تحتاج كثير من الأحياء لشبكات التصريف الصحي والسيول، وترغب كثير من مناطقنا لشبكات أخرى من الطرق المعتبرة.فمررنا بشبكات الجوال التي لا تضمن وجودها في كل مكان يمكن أن تذهب إليه.. فنحمد ربنا أنهم يسمحون لنا بالاستفادة المدفوعة داخل شبكات أخرى محلية أو بالتجوال المشبوك بأرصدتنا. وحتى الحب دخلت فيه تلك المادة فالعشاق يقول بعضهم، (اللي شبكنا يخلصنا) فكان الحب مشبوكا ولكن الخلاص هو بما شبك به.. ولعل هناك المزيد.