المسلمون في الغرب وفرص التغيير
ما أن تم الإعلان من قبل الإدارة الأمريكية الجديدة حول منع دخول مواطني 7 دول ذات أغلبية مسلمة، حتى بدأت مظاهرات واحتجاجات عفوية قام بها مئات الآلاف من الأمريكان. وذهب الكثير من المحامين إلى العديد من المطارات لكي يقوموا بالتطوع بالدفاع عن كل مَنْ تضرر جراء المنع، خاصة مَنْ كان في الأجواء متجها لأمريكا أثناء إقرار المنع. وهذه خطوة فاجأت الكثير من وقوف أناس من ديانات وطوائف مختلفة مع المسلمين كان أكثرها جاذبية للإعلام مجموعة كبيرة من آلاف اليهود منهم أكثر من 200 حاخام منددين بالحظر المفروض على مواطني دول عربية وإسلامية. وقد كان الاكثر غرابة هو أنه تم القبض على 19 حاخاما يهوديا وتم التحقيق معهم. وإضافة لذلك قيام مجموعة المواطنين في ولاية تكساس بالوقوف مع مسلمين بعد تعرض مسجدهم لحريق متعمد وتم وضع معبد يهودي تحت تصرفهم لأداء الصلاة. وبالطبع لا ننسى وقوف القضاء الأمريكي ضد توجهات حكومته ليعلن الكثير منهم، خاصة في مدينة سياتل أحكاما ليتم على إثرها ايقاف منع سفر مواطني سبع دول إسلامية. وهذا الأمر لم يكن فقط في أمريكا، بل رأينا نفس الوقفة في كندا سواء من الشعب أو الحكومة. وإزاء ما حدث فلهذا لنا وقفة مهمة حيال تواجد فرصة ذهبية للمسلمين في تغيير الصورة النمطية عن الإسلام والمسلمين في الغرب. وأهمها معرفة أن التواصل مع المجتمع الغربي لا يعني بالضرورة تغيير مبادئك. وكذلك لا بد من زيادة جرعات التسامح مع الآخر وقبوله ومعرفة أن الكثير في الغرب سيحكم عليك بتصرفاتك وليس لانتمائك.