كلمة اليوم

إيران.. التورط الأرعن في زعزعة أمن الجوار

لم يعد خافيا على أي متابع التورط الإيراني في كل ما يجري من الاشكاليات في أمن المنطقة، وعلى امتداد دول الجوار، وحتى ما هو أبعد من الجوار، وقد كان لمملكة البحرين الشقيقة الحصة الكبرى من تلك التدخلات السافرة أولا بحكم الأطماع الإيرانية الواضحة والفاضحة، ثم للقرب الجغرافي، والذي بات للأسف مصدرا للقلق والإزعاج عوضا عن أن يكون عنوانا لحسن الجوار، وفي الخبر الأمني الذي كشفت عنه السلطات البحرينية مؤخرا، ما يقطع كل الشكوك باليقين عن التدخل السافر في الشأن الداخلي البحريني من قبل حرس الثورة الإيرانية، حيث تمكنت القوات الأمنية البحرينية من احباط عملية تهريب عدد من المطلوبين في قضايا إرهابية.. والهاربون من مركز الإصلاح والتأهيل في (جو) مطلع يناير الماضي، كان قسم منهم قد فرّ من المركز المذكور الشهر الماضي، من بينهم الإرهابي رضا الغسرة والذي سبق له الهرب من السجن نفسه، وهو المحكوم بما يزيد على المائة عام في قضايا إرهابية مختلفة وذلك عن طريق استخدام قارب كان متجها إلى إيران،، حيث ثبت بالأدلة والقرائن تورط طهران في هذا الحادث، إذ أعلن وزير الداخلية البحريني عن ضبط صاحب السيارة التي استخدمت في تهريب السجناء، مع الكشف عن أربعة من المتورطين في قضية التهريب، وأشارت المصادر الأمنية إلى أن هنالك بعض القنوات التليفزيونية كقناة آل البيت المدعومة من إيران كانت تتابع الحادث، وتتحدث عن نجاح العملية مما يؤكد ضلوع النظام الإيراني في هذه العملية الإرهابية، وتبنيه لها بالدعم والمؤازرة، والمتابعة أولا بأول، وهي اللغة الوحيدة التي يجيدها النظام الإيراني في سياق تشبثه بالسلطة في بلاده عن طريق إثارة القلاقل في محيط جواره، ورفع شعارات المظلومية، ونصرة الطائفة في كل مكان، وهو الذي مدّ يده إلى القاعدة لتحقيق غاياته، كما يمد يده الآن إلى داعش للغرض ذاته، لأنه في واقع الأمر لا همّ له سوى صرف الأنظار عن الأوضاع الداخلية التي تزداد تشظيا نتيجة السياسات الطائشة، والتي امتدت إلى مساحات ليس بوسع إيران ولا أي قوة أكبر منها أن تفرض سيطرتها عليها. وعملية تهريب إرهابيي البحرين ليستْ سوى دليل واحد في جملة قرائن لا أول لها ولا آخر تكشف عن عصابية هذا النظام الفاشي، وعدم قدرته على العيش إلا في أماكن التوتر، وعلى نول نسج المؤامرات.