عبد اللطيف الملحم

قواتنا الجوية والمخالب الفولاذية

باختصار شديد، فمنذ عدة عقود والمملكة العربية السعودية تمتلك أكبر وأعقد وأكثر تطورا وتكاملا لمنظومة تخص أي قوات جوية. وقبل عدة أيام تشرفت أجواء المملكة وأراضيها وبحارها بقيام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بتشريف حفل تخريج دفعة من صقورنا البواسل في الحفل الخاص بكلية الملك فيصل الجوية والتي احتفلت أيضا بمرور 50 عاما على تأسيسها. وفي نفس الفترة فقد وصلت للمملكة دفعة جديدة من طائرات إف- 15 إس أى والتي تعتبر من أكثر الطائرات في القدرة القتالية والتي لديها إمكانيات لإحكام السيطرة الجوية. ومن المعروف والمعلن عنه بأن المملكة دولة تحكمها قيادة محبة للسلام، إلا أنه وعلى مر السنين الماضية أثبتت قواتنا الجوية أنها ستقف بالمرصاد لكل من يحاول المساس بسيادة هذا البلد. وقواتنا الجوية لديها من الإمكانات القتالية المتكاملة بقدرات لا تتوفر إلا في قوات جوية قليلة حول العالم. ونظرة بسيطة على أحد شعارات أحد أسراب القوات الجوية لكي ترى 4 نجوم تمثل اشتراكها في عمليات حربية معقدة انتهى المطاف بخسارة الطرف الآخر المعتدي لأفضل طائراته عندما أراد التعدي على هذا الوطن، وهذا ما حدث في عامي 1984 و1991م. وتتمتع قواتنا الجوية بقدرات ليس فقط على القتال المباشر في أرض المعركة، بل بإمكانات القيادة والسيطرة الرادارية ونظام الإمداد والتموين والنقل والبحث والإنقاذ وطائرات التزود بالوقود، وبالطبع والأهم وهو التدريب والتأهيل لمنسوبي القوات الجوية من خلال كلية ومعهد ومدارس وتدريب على رأس العمل من خلال أفضل الوسائل التعليمية والعملية. إن المملكة العربية السعودية ومن خلال أفرع قواتها العسكرية كافة (البرية والجوية والبحرية والدفاع الجوي) يمثلون سدا منيعا وحماية بعد الله سبحانه وتعالى لهذا الوطن. ومنسوبو هذه القوات المدربون على أفضل المعدات والآليات العسكرية المتطورة هم فخر للوطن والمواطن. وقد رأى العالم قدرات قواتنا العسكرية ليس في الميدان فقط، بل وغيرها من الأمور التي تلامس وتخدم جميع شرائح المجتمع في المملكة مثل المستشفيات العسكرية والإخلاء الطبي. ولكن في وقت الشدائد، فالعدو لن يستطيع مجابهة المخالب الفولاذية لقواتنا الجوية.