فكوا الاشتباك وخلصونا
لا يزال الاشتباك قائما بين إدارة الطرق وأمانة المنطقة الشرقية حول مسؤولية الطرق الواصلة بين المدن، وأعني تلك الطرق التي أصبحت بفعل التمدد العمراني طرقا داخلية، لا طرقا سريعة. هذا الاشتباك ليس جديدا، فمنذ عشرات السنين وهذا التشابك قائم ومعطل للكثير من مصالح مرتاديها. والمنطقة ليست استثناء، فالكثير من المدن تعاني هذا التداخل المزعج. هناك نماذج كثيرة عن تلك التداخلات، ولعل أشهرها طريق الملك فهد بالخبر (طريق العزيزية). هذا الطريق الذي أعاد تنفيذه مطور تلك المنطقة بطريقة سيئة، كان شاهدا على أبشع الحوادث المرورية التي راح ضحيتها عدد كبير من الشباب والعائلات. الطريق يقع آنذاك ضمن مسؤولية إدارة الطرق، ولكنها لم تفعل شيئا لتطويره أو الحد من خطورته، إلى أن تدخلت بلدية الخبر فأعادت تخطيطه وتنفيذه. ومع أن مرتادي الطريق لا يهمهم من نفذه أو من تحمل تكاليفه، إلا أن ذلك لا يعني ترك الأمور دون حلول في المواقع الأخرى. هناك مثلا طريق الملك سعود والمعروف بطريق «القشلة»، فرغم جهود إدارة الطرق لوضع طبقة أسفلت تحسينية، إلا أن تقاطع الطريق مع طريق الملك فهد لا يزال من أسوأ التقاطعات وأكثرها ازدحاما وفوضى مرورية، ناهيك عن نفق طريق الجزائر باتجاه الظهران وكوبري سكيكو ومداخل أحياء الهدا والعليا. هذه نماذج بسيطة لمعاناة طويلة لمرتادي الطرق، وسوف أكمل غدا عن هذه القضية وحلول السلامة المرورية المقترحة، مذكرا بالقضية الرئيسية وهي قضية تداخل المسؤوليات بين الأمانة وإدارة الطرق.. ولكم تحياتي.