ماذا بعد نتيجة الفصل الدراسي الأول؟!
• انتهت الاختبارات وظهرت النتائج، والسؤال الذي يجب أن يُطرح الآن على أبنائنا: ماذا بعد هذه النتيجة؟!• فمن كان يتعامل مع هذه النتيجة على أنها هي المؤشر الوحيد لمستقبل الابن أو الابنة يخطئ كثيراً، لأنها نتيجة فصل دراسي، وحتى لو كان الطالب أو الطالبة في الثالث الثانوي، فما يجب أن ندركه أن نتيجة الثانوية هي 30% من نتيجة تشترك في تكوينها اختبارات القدرات والتحصيلي التي تعتمد على شخصية الطالب وما كوّنه من حصيلة معرفية ومهارية، وكم من 99% في الثانوية لم يحصل الكثير!• لنجلس مع أبنائنا ونناقش معهم نتائجهم بكل صدق وحرص على بناء مستقبلهم، فما كان من تميز نسعى للثبات عليه، وتدعيمه ليكون تميزاً صادقاً، وما كان من تقصير نسعى لتلافيه، وكل يتحمل مسؤوليته!• إن كنا نحن المسؤولين كآباء، فلنمنح أبناءنا في الفصل الدراسي الثاني مزيداً من الوقت والاهتمام، لأن هؤلاء الأبناء هم استثمارنا، وكل دقيقة نخصصها لبناء شخصياتهم من أجل مستقبل أفضل، سيكون لها عوائدها علينا وعليهم!• وإن كان المسؤول الأبناء، فلنرسم معهم خارطة الطريق ولنساعدهم في ترشيد استخدام ما يشغلهم عن دراستهم، حتى ولو استعنا بالمتخصصين، كي نساعدهم في تحقيق درجات أفضل في الفصل الدراسي الثاني والعودة للمسار الصحيح.• وإن كان المسؤول المعلم، فلنجلس مع قائد المدرسة والمعلم بداية الفصل الدراسي، ونتحاور معهما في سبل الرقي بمستوى أبنائنا الدراسي، وإن رأينا حاجة لتغيير البيئة، فما المانع من ذلك؟!• الاستسلام للواقع، وتزوير الواقع كلاهما خطر وله آثاره المستقبلية الخطيرة!• الاستسلام للواقع، بالشكوى من الأجهزة الحديثة وما تسببه من تشتيت لانتباه الابن والابنة، بدون بذل أي جهد للمعالجة الواقعية، وما أكثر سبل العلاج عند ما نبحث عنها ونستشير المتخصصين في التعامل معها!• وتزوير الواقع، بتحميل الاتهامات للمدرسة والمعلم والمعلمة، بدون أن نبذل أي جهد للمعالجة، أو الرضا بالنتيجة المبنية على الملخصات والمجاملة والغش، فنعيش نحن وأبناؤنا في تيه عظيم، لا نخرج منه إلا عند ما تفوت الفرص!• أبناؤنا استثمارنا، والتخطيط لمستقبلهم ومستقبلنا يجب أن يكون بعيد المدى، وما هذه النتائج إلا مؤشرات في الطريق الطويل!