محمد البكر

قيمة أن تكون جزءا من وطن عظيم

الكثير من شبابنا يتبادلون رسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيها الكثير من الغمز واللمز على وطننا. يعتقدون أن مقارنة الوطن بالأوطان الأخرى، لا تأتي إلا من خلال اختيار أسوأ ما في وطنهم مع أحسن ما لدى الآخرين. يصورون أجمل المشاريع خارجيا ويضعونها بجانب مشروع متعثر أو طريق مسدود. يختارون أجمل المناظر والأحياء عندهم وينشرونها بجانب أسوأ المواقع والحارات عندنا.يبحثون عن قصة مضحكة لرجل سعودي ساذج أو متهور أو مهايط، ويقارنونه بشاب وسيم أنيق متعلم في بلد آخر. وكأن كل شبابنا ورجالنا جهلة وسذج وفوضويون، بينما شباب ورجال الدول المجاورة هم المتعلمون والمثقفون وأصحاب الذوق الرفيع.الرجل السعودي عندهم هو الذي يلبس السروال والفانيله، هو الذي يسير واهل بيته من النساء يسيرون خلفه، هو الذي ينهر زوجته في مكان عام ويضرب أطفاله، بينما الرجل في الدول الأخرى هو الذي يفتح الباب لزوجته ويبتسم لطفله ويختار أجمل الملابس له.يتجاهلون نجاح الطبيب والمهندس والعالم والباحث السعودي، ولا يتحدثون عن تفوق المرأة السعودية في علوم الطب والفضاء والتربية والمال والتكنولوجيا. كأني بهم وهم ينظرون في المرآة فلا يرون في أنفسهم غير الفشل والكسل والسذاجة.أخطر ما يتعرض له أي مجتمع هو جهل شريحة منه بقيمة وطنهم ومكانته الدولية وصوته المسموع في المحافل الكبرى. وطن عظيم كوطننا مستقر بحفظ الله ثم بقدرة قيادتنا، نفخر به ونرفع معه رؤوسنا عاليا. وما أجمل من ان نكون جزءا من وطن عظيم مستقر. ولكم تحياتي.