عبد اللطيف الملحم

هل أصبح العالم حبيس كمبيوتراته؟

قبل ثورة الاتصالات كانت الحروب الإلكترونية محصورة بين القوات المسلحة لعدد قليل من الدول. وفي ذلك الوقت كانت القوات الأمريكية هي المسيطر الفعلي على سماء ما يسمى بالحرب الإلكترونية. وأثناء المعارك التي خاضتها أمريكا أو النزاعات أو المناورات الخاصة مثلا بالقوات البحرية الأمريكية فعادة ترى طائرات من نوع (أي 6) تقوم بإطلاق شفرة سميت (ستارت ذي ميوسك). وبعد ذلك تتحول شاشات رادارات الطرف الآخر بيضاء لا تعرف ما تحتويه من أهداف وخطوط الهاتف والاتصالات معطلة. ولكن وفي الوقت الحالي، أصبحت الحروب الإلكترونية لا تمس القوات المسلحة أو الدول، بل أصبحت تمس حياة كل فرد على وجه الأرض. وقبل أيام تعرض الكثير من الجهات في المملكة لهجمات إلكترونية، لا نعرف مصدر الهجوم أو تبعاته. ولعلم القارئ فهذا أصبح أمرا طبيعيا في دول العالم، ولكن لا بد من عمليات تطوير أنظمة الحماية وزيادة الوعي. وبمعنى آخر العالم أصبح رهينة للكمبيوتر وشبكات تواصله. ولهذا مثلا تردد الكثير في استخدام الإنترنت في الدخول إلى حساباتهم البنكية كخطوة احترازية. ولكن هناك أمرا مهما لا بد للكل من معرفته عربيا حيال الحروب الإلكترونية الشاملة الواضحة المعالم أو الهجمات الإلكترونية الفردية التي لا يعرف مصدرها أو سببها. وهذا الأمر هو أن العالم العربي لا يضع أهمية للأمان الإلكتروني وتطوير أنظمة الحماية. وقبل عدة سنوات طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من عالم إسرائيلي اسمه إسحاق بن إسرائيل، والذي كان ضابطا برتبة جنرال بتسريع العمل على تطوير تكنولوجيا السايبر لينتهي الأمر بامتلاك إسرائيل 10 بالمائة من السوق العالمية في تكنولوجيا السايبر.